فهرس الكتاب
[36] حكم الوضوء بفضل طَهور المرأة
سائل يسأل عن جواز الوضوء ببقية الماء الفاضل من وَضوء المرأة.
الإجابة:
هذه المسألة فيها قولان للعلماء، وهما روايتان عن الإمام أحمد.
فالمشهور أنه لا يرفع حدث الرجل، مع كونه يرفع حدث المرأة وحدث الصبي الذي لم يبلغ. ويزيل النجاسات كلها مطلقا، سواء ما تعلق منها بالرجل، وغيره. واحتجوا بحديث ورد في ذلك: أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى أن يتوضأ الرجل بفضل طَهور المرأة [1] رواه أبو داود وغيره، وحسنه الترمذي، وصححه ابن حبان.
وهذا من مفردات المذهب. قالوا: ويشترط لذلك أن يكون الماء يسيًرا، وأن تخلو به المرأة عند استعماله، فلا يحضرها أحد حتى تنتهي، وأن تكون المرأة مكلفة، وأن تتطهر منه طهارة كاملة عن حدث. فإن اختل شرط منها فلا بأس به للرجل، ويرتفع به حدثه.
والقول الآخر أنه يرفع حدث الرجل، كغيره؛ لأنه طَهورٌ لم يغيره شيء، وهو رواية عن الإمام أحمد، واختاره الشيخ تقي الدين ابن تميمة و شيخنا ابن سعدي.
(1) - سبق في الفتوى السابقة، ولا يثبت مرفوعا، كما مر.