ثانيًا:الاستغسال؛وهو أن يطلب ممن يظن أنه صاحب العين أن يتوضأ ثم يؤخذ ما يتساقط من ماء وضوئه ثم يصب على رأس المعين وعلى ظهره، وبهذا يشفى بإذن الله،ودليل ذلك من السنة ما جاء في حديث عامر بن ربيعة ( لما نظر إلى أخيه سهل بن حنيف فأصيب سهل،فقال النبي صلى الله عليه وسلم:علام يقتل أحدكم أخاه؟إذا رأى أحدكم من أخيه ما يعجبه فليدع له بالبركة، ثم دعا النبي صلى الله عليه وسلم بماء فأمر عامرًا أن يتوضأ، فيغسل وجهه ويديه إلى المرفقين وركبتيه وداخلة إزاره ،وأمره أن يصب عليه) ، وفي لفظ"يكفأ الإناء من خلفه"والحديث في مسند أحمد (3/486) وعند أهل السنن بسند صحيح،
ومما تجدر الإشارة إليه أن لا يضيق صدر من طلب منه الوضوء لأحد إخوانه ولا يتحرج من ذلك؛لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال العين حق، ولو كان شيء سابق القدر سبقت العين،وإذا استغسلتم فاغسلوا)والحديث في صحيح مسلم (2188) ،وربما تكون عين أحدنا تصيب وهو لا يدري، لكن لا ينبغي للمسلم أن تساوره الشكوك والأوهام والظنون والخوف الزائد من العين فيصاب بأمراض نفسية وغيرها، وليحسن الظن بالله عز وجل، وليعلم أن ما أصابه لم يكن إلا بقدر الله تبارك وتعالى، فليلجأ إلى الله عز وجل؛ لأنه وحده سبحانه القادر على كشف الضر ورفع البلاء. والله المستعان.