وكونه عليه الصلاة والسلام شاهدا ومبشرا ونذيرا ، وكونه شهيدا يوم القيامة لا يعني أنه حاضر جميع الأمم ، ولا أن حياته عليه الصلاة والسلام مستمرة دائمة إلى يوم القيامة ولا أنه يشاهد وهو في قبره إذ ليس طريق الشهادة مقتصرا على المشاهدة ، بل يشهد على الأمم بما أخبره الله به سبحانه وتعالى ، وإلا فهو لا يعلم الغيب ، قال تعالى: ( ولو كنت أعلم الغيب لا ستكثرت من الخير ) . ولا يقدر عليه الصلاة والسلام أن يوجد في أماكن متعددة بل هو في مكان واحد وهو قبره عليه الصلاة والسلام وهذا بإجماع المسلمين .
متى يُقتل غير المسلم
السؤال:
قرأت أن قتل المسلم في الدين الإسلامي يعد معصية كبيرة بالمقارنة مع قتل غير المسلم . لكن عند الموت ، فإن المسلم يدخل الجنة بينما يدخل غير المسلم النار . إن قتل غير المسلم فيه حرمان له من إمكانية دخوله في الإسلام للأبد، وحكم عليه بدخول النار . أليست تلك (قتل غير المسلم) معصية عظيمة إذن ؟.
الجواب:
الحمد لله قتل غير المسلم إذا كان مُعاهدا معصية وكبيرة من كبائر الذنوب ، فقد روى البخاري عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما قال: قال صلى الله عليه وسلم:"من قتل معاهدا لم يرح رائحة الجنة وإنّ ريحها يوجد من مسيرة أربعين يوما". وأما الكافر الحربي غير المعاهد والذمّي فالمسلم مأمور بقتله لقوله تعالى: ( قاتلوا الذين يلونكم من الكفار وليجدوا فيكم غلظة ) وهذا إنما يكون في الجهاد مع إمام من أئمة المسلمين أو من ينوب عنه .