الصفحة 161 من 199

وهو يعني أن الوضوء مما دَخَل خلاف القياس .

ولذا جاء النصّ على لحوم الإبل ، وأنها تنقض الوضوء .

فالتدخين أو شُرب الخمر لا ينقض الوضوء .

وكذلك مسّ النجاسة لا ينقض الوضوء .

والله أعلم .

سؤال في لطم الخد

أريد أن أعرف هل هنا دليل على حرمة الضرب على الخد أو اللطم ؟

أقصد للغير مثلا أن يضرب المدرس التلميذ أو الأب ابنه وهكذا .

وجزاكم الله خيرا .

الجواب:

نعم .

ولا يجوز الضرب على الوجه لقوله عليه الصلاة والسلام: إذا قاتَل أحدكم فليجتنب الوجْه . رواه البخاري ومسلم .

وفي رواية لمسلم: إذا قاتل أحدكم أخاه فليجتنب الوجه .

وفي رواية له: إذا ضرب أحدكم فليجتنب الوجه .

وهذا يُبيِّن معنى قوله:"إذا قاتَل"وهو يعني إذا ضرب ، كما في الرواية الثانية .

ويعني إذا دافَعَ .

وأما حُكم الضرب فـ"ظاهره التحريم"كما قال ابن حجر رحمه الله .

وأما فعل امرأة الخليل عليه الصلاة والسلام ، وهو ما جاء في قوله تعالى: (فَصَكَّتْ وَجْهَهَا)

فالجواب عنه من خمسة أوجُه:

الوجه الأول: معناه ضَرَبَتْ وجهها . قال ابن عباس: لَطَمَتْ ، وهذا مما يفعله الذي يرد عليه أمر يَستهوله . أفاده ابن عطية .

والوجه الثاني: أن هذا الفعل للتعجّب

قال سفيان والسدي ومجاهد: معناه ضربت بِكَفِّها جبهتها وهذا مستعمل في الناس حتى الآن

وقال البغوي: أي ضَرَبَتْ وَجْهها تَعجُّبًا .

وقال ابن كثير: جَرَتْ به عادة النساء في أقوالهن وأفعالهن عند التعجب .

والوجه الثالث: أنه ضرب خفيف

فقيل: إنها ضَرَبَتْ جبينها بأصابعها تعجبًا .

ومعلوم أن مَنْ ضَرَب نفسه لا يكون ضرب إهانة ولا ضَرْب إيلام .

والوجه الرابع:

أنه هو لو صحّ أنه من ضَرْب الوجه فهو مِن شَرْع مَن قَبْلَنا .

وقد جاء شرعنا بخلافه .

الوجه الخامس: أن المنهي عنه ضَرْب الإنسان وجْه غيره ، وهذا من ضرب النفس .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت