فهرس الكتاب
وهو يعني أن الوضوء مما دَخَل خلاف القياس .
ولذا جاء النصّ على لحوم الإبل ، وأنها تنقض الوضوء .
فالتدخين أو شُرب الخمر لا ينقض الوضوء .
وكذلك مسّ النجاسة لا ينقض الوضوء .
والله أعلم .
سؤال في لطم الخد
أريد أن أعرف هل هنا دليل على حرمة الضرب على الخد أو اللطم ؟
أقصد للغير مثلا أن يضرب المدرس التلميذ أو الأب ابنه وهكذا .
وجزاكم الله خيرا .
الجواب:
نعم .
ولا يجوز الضرب على الوجه لقوله عليه الصلاة والسلام: إذا قاتَل أحدكم فليجتنب الوجْه . رواه البخاري ومسلم .
وفي رواية لمسلم: إذا قاتل أحدكم أخاه فليجتنب الوجه .
وفي رواية له: إذا ضرب أحدكم فليجتنب الوجه .
وهذا يُبيِّن معنى قوله:"إذا قاتَل"وهو يعني إذا ضرب ، كما في الرواية الثانية .
ويعني إذا دافَعَ .
وأما حُكم الضرب فـ"ظاهره التحريم"كما قال ابن حجر رحمه الله .
وأما فعل امرأة الخليل عليه الصلاة والسلام ، وهو ما جاء في قوله تعالى: (فَصَكَّتْ وَجْهَهَا)
فالجواب عنه من خمسة أوجُه:
الوجه الأول: معناه ضَرَبَتْ وجهها . قال ابن عباس: لَطَمَتْ ، وهذا مما يفعله الذي يرد عليه أمر يَستهوله . أفاده ابن عطية .
والوجه الثاني: أن هذا الفعل للتعجّب
قال سفيان والسدي ومجاهد: معناه ضربت بِكَفِّها جبهتها وهذا مستعمل في الناس حتى الآن
وقال البغوي: أي ضَرَبَتْ وَجْهها تَعجُّبًا .
وقال ابن كثير: جَرَتْ به عادة النساء في أقوالهن وأفعالهن عند التعجب .
والوجه الثالث: أنه ضرب خفيف
فقيل: إنها ضَرَبَتْ جبينها بأصابعها تعجبًا .
ومعلوم أن مَنْ ضَرَب نفسه لا يكون ضرب إهانة ولا ضَرْب إيلام .
والوجه الرابع:
أنه هو لو صحّ أنه من ضَرْب الوجه فهو مِن شَرْع مَن قَبْلَنا .
وقد جاء شرعنا بخلافه .
الوجه الخامس: أن المنهي عنه ضَرْب الإنسان وجْه غيره ، وهذا من ضرب النفس .