الصفحة 175 من 199

وقد جَعَل لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم قاعدة في ذلك ، فقال: إذا وجد أحدكم في بطنه شيئا فأشكل عليه أخرج منه شيء أم لا ؟ فلا يخرجنّ من المسجد حتى يسمع صوتا أو يجد ريحا . رواه البخاري ومسلم .

والله أعلم .

سؤالي:

لي قريبة هي تعاني من تأنيب ضميرها علي أخطاء ارتكبتها وهي متزوجة .

وتُعتبر تلك الأخطاء من الكبائر ، وعلى ما فاتها من صلاة وصيام فهي لم تكن متديّنة على حق ولكنها الآن رجعت لصوابها ، وبدأت تصوم وتصلي وتستغفر ، ولكن دائما تسال: هل المفروض أن يُقام عليها الحد حتى تتخلص من ذنوبها أم ماذا ؟

الجواب:

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

الحمد لله باب التوبة مفتوح ما لم تُغرغر الرّوح وتبلغ الحلقوم ، وما لم تطلع الشمس من مغربها ، أو ظهور الدجّال أو دابة الأرض .

لقوله عليه الصلاة والسلام: ثلاث إذا خرجن ( لاَ يَنفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِن قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْرًا ) : طلوع الشمس من مغربها ، والدجال ، ودابة الأرض . رواه مسلم .

ومن تاب تاب الله عليه ، بل مِن كَرَم الله أن يُبدِّل سيئاته حسنات .

قال تعالى: (وَالَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آَخَرَ وَلا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا(68) يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا (69) إِلاَّ مَنْ تَابَ وَآَمَنَ وَعَمِلَ عَمَلا صَالِحًا فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا (70) وَمَنْ تَابَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَإِنَّهُ يَتُوبُ إِلَى اللَّهِ مَتَابًا) .

وقد حثّ النبي صلى الله عليه وسلم على أن تكون التوبة بين العبد وبين ربِّه .

وقد بيّنت هذا في مقال بعنوان:

لو سترته بثوبك

وهو على هذا الرابط:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت