فأخو الزوج أجنبي عن الزوجة ، فلا تربطه بالزوجة صِلة قرابة ، لا من جهة الرَّحِم ، ومن جهة المصاهرة .
فما الذي يُجيز للمرأة أن تكشف لإخوان زوجها ؟
ثم إن النبي صلى الله عليه وسلم شبّه دخول أقارب الزوج أو أقارب الزوجة بالموت ، فقال عليه الصلاة والسلام: إياكم والدخول على النساء . فقال رجل من الأنصار: يا رسول الله أفرأيت الحمو ؟ قال: الْحَمو الموت . رواه البخاري ومسلم .
وشبهه بذلك لشدّة خطره ، ولأنه يدخل بيت الزوج من غير نكير ، بخلاف ما إذا دخل الغريب ، فإن الناس يُنكرونه .
وسبق أن ذكرت ما يتعلق بأدلة الحجاب ، ووجوب تغطية المرأة لوجهها .
والتفصيل هنا:
والله أعلم .
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
فضيلة الشيخ
بعض الناس يقولوا لعلي رضي الله عنه
علي عليه السلام
هل يجوز ذلك؟
الجواب:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
لا يجوز تخصيص أحد من الصحابة ولا من بعدهم بهذا القول دون غيره ، أي أن يكون علامة عليه ، لأن هذا من صنيع أهل البِدع ، بل أهل الرفض والزندقة .
وهو وإن كان من حيث المعنى جائز إلا أن السلف كانوا ينهون عن مُشابهة أهل البِدع .
ولذا لما كان من سِمة الخوارج وعلاماتهم تحليق رؤوسهم ، كان الصحابة ينهون عن ذلك ، لا لِحُرْمة حلق الشعر ولكن لِمُشابَهةِ أهل البِدع .
ولذا قال عمر لصَبِيغ: اكشف رأسك . فكشفه فرأى عليه شعرًا ، فقال له: لو وَجَدّتك محلوقا لضربت الذي فيه عيناك بالسيف .
لأن هذه كانت صفة الخوارج .
ومثل هذا تخصيص عليّ رضي الله عنه بقول"كرّم الله وجهه".
نعم . هذا دعاء جميل ، وكلنا نسأل الله أن يُكرم وجوهنا ، وأن يُكرِم وجوه أصحاب نبيِّه رضي الله عنهم ، وأبو الحسن رضي الله عنه منهم .
ولكن أن يُخصَّص بهذا فهذا خلاف ما كان عليه سلف هذه الأمة .
فلا يجوز تخصيص أحد بشيء يكون شعارًا له .
وسبق بيان شيء من ذلك هنا: