الصفحة 1008 من 3626

فإن قلنا: يجوز، إنما يجوز إذا ملك زائدًا على نصاب واحد؛ بحيث يبقى في يديه بعد تعجيل الزكاة نصاب كامل؛ مثل: أن ملك اثنين وأربعين شاة أو أكثر؛ فعجل منها شاتين، فإن لم يملك الأربعين أو إحدى وأربعين فعلى وجهين:

أحدهما: يجوز؛ كما لو عجل عن نصاب واحد صدقة عام يجوز.

والأصح: أنه لا يجوز؛ لأنه إذا عجل زكاته سنتين، ينتقص النصاب للسنة الثانية قبل دخولها؛ فيصير معجلًا للزكاة قبل النصاب.

ولو ملك نصابًا واحدًا؛ فعجل زكاة نصابين؛ مثل: أن ملك ثمانين شاة؛ وهو يرجو حصول السخال منهن، وأخرج شاتين؛ حتى إذا كمل النتاج نصابين كانتا زكاتهما - جازت زكاة نصاب واحد، وفي زكاة السخال وجهان.

وكذلك: لو ملك خمسًا من الإبل؛ فعجل منها شاتين؛ فتم الحول، وهن بالنتاج عشر -هل تجوز الشاة الثانية؟ فعلى وجهين:

أصحهما: لا يجوز؛ لأنه تقديم الزكاة على النصاب.

والثاني: يجوز؛ لأن السخال جعلت كالموجودة في الحول في وجوب زكاتها إذا تم حول الأمهات، كذلك جعلت كالموجودة في تعجيل زكاتها.

ولو ملك أربعين شاة، فعجل منها شاة، ثم ولدت أربعين سخلة، وماتت الأمهات، وبقيت السخال -هل يجزئه ما أخرج عن زكاة السخال؟ فيه وجهان:

أحدهما: لا يجوز؛ لأنه عجل الزكاة عن غير السخال؛ فلا يجزئه عن السخال.

والثاني: تجزئه؛ لأنه لما كان حول الأمهات حول السخال، كانت زكاة الأمهات زكاة السخال.

ولو اشترى بمائتي درهم عرضًا للتجارة؛ فأخرج عنها زكاة أربعمائة، ثم حال الحول - والعرض يساوي أربع مائة - أجزأه؛ لأن الاعتبار في زكاة التجارة بآخر الحول؛ حتى لو اشترى سلعة تساوي مائة؛ فعجل زكاة مائتين؛ فحال الحول-وهي تساوي مائتين - جاز ما عجل عن الزكاة؛ على ظاهر المذهب، وإن لم يكن يوم عجل نصابًا؛ لأن الحول ينعقد.

أما المعشرات من الزروع يجوز إخراج زكاتها بعد اشتداد الحب في الزروع، وبدو الصلاح في الثمار، ولا يجوز قبل نبات الزرع، وقبل خروج الثمرة. أما بعد ما تسنبل، وانعقد الحب بعد ما اشتد، وبعد خروج الثمرة قبل بدو الصلاح، أو بعد ما أطلعت النخلة هل يجوز؟ فيه وجهان.

قال ابن أبي هريرة: يجوز؛ كزكاة المواشي قبل الحول.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت