فهرس الكتاب
ولو عجل من ألف شاة عشر شياه، ثم تلف ماله قبل الحول إلا أربعمائة غير عشرة، وما عجله قائم في يد المسكين- يضم المخرج إلى ما عنده على قولنا: إنه يسترد؛ حتى يصير أربعمائة؛ تحب من الزكاة أربع، ويسترد ستًا؛ لو عجل من خمس وعشرين من الإبل بنت مخاض؛ فبلغت ماله بالنتاج ستًا وثلاثين قبل الحول - فعليه فيها بنت لبون، وصارت بنت المخاض في يد المسكين بنت لبون؛ يستردها ويخرجها ثانيًا، أو يخرج بنت لبون أخرى.
قال الشيخ: فلو كان المخرج هالكًا، والنتاج لم يزد على أحد عشر؛ حتى كان مع المخرج ستًا وثلاثين، وجب ألا يجب بنت لبون؛ لأنا إنما نجعل المخرج كالقائم إذا كنا نحسبه عن الزكاة، وهاهنا لا نحسب عن الزكاة؛ فيصير كهلاك بعض المال قبل الحول.
ولو عجل الزكاة قبل الحول، لم يكن له أن يسترد من المسكين؛ لأنه تبرع بالتعجيل، كما لو عجل دينًا مؤجلًا، لا استرداد.
فصلٌ: فيما لو أخذ رب المال مالًا للمساكين
رُوي عن أبي رافع؛ أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - استسلف من رجل بكرًا؛ فجاءته إبل الصدقة، فمرني أن أقضيه إياه.
فإذا أخذ رب المال مالًا للمساكين قبل حلول الحول؛ فلا يخلو: إما أن أخذه على جهة القرض، أو على جهة الزكاة، فإن أخذه على جهة القرض؛ لا يخلو: إما أن استقرض