الصفحة 1022 من 3626

المعنى هناك: أنه جمع بين الحلال والحرام، فهاهنا لا يصح.

وإن قلنا: جهالة الثمن، يصح؛ لأنه معلوم بالحراثة؛ فيلزمه تسعة أعشاره، وله الخيار، وبأداء الزكاة من موضع آخر لا يسقط خياره، وفي الموضعين قول آخر: أنه إذا جاز العقد فيما صح فيه العقد يخير بجميع الثمن.

والأصح: أنه يخير بحصته، هذا إذا باع قبل الخرص، فإن باع بعد الخرص: إن قلنا: الخرص غيره، فهو كما لو باع قبل الخرص.

وإن قلنا: تضمين، صح بيع الكل؛ لأن حق المساكين صار في ذمته بالخرص. ولا فرق في بيع الماشية التي وجبت فيها الزكاة بين أن يكون الواجب فيها من جنسها، أو من غير جنسها؛ مثل: خمس من الإبل يجب فيها شاة.

وحكم بيع مال التجارة إذا وجب زكاته حكم الثمار؛ على الصحيح من المذهب؛ بدليل سقوط الزكاة عن جميعها إذا هلك المال قبل إمكان الأداء، وقبل زكاة - التجارة، وزكاة المواشي إذا كانت صدقتها من غير جنسها لا يمنع البيع؛ والأول أصح. ولو رهن ماشية وجبت فيها الزكاة فكالبيع: إن قلنا: الزكاة تتعلق بالذمة، صح الرهن، وللمرتهن الخيار في فسخ البيع، إن كان الرهن مشروطًا وكان جاهلًا به، فإن أدى الزكاة من موضع آخر سقط خياره.

وإن قلنا: تتعلق بالعين، لا يصح في قدر الزكاة أو في الباقي هل يصح ترتب على البيع.

إن قلنا: يصح البيع، يصح الرهن.

وإن قلنا: لا يصح البيع، ففي الرهن قولان؛ بناء على المعنيين.

إن قلنا: المعنى في البيع الجمع بين الحلال والحرام، لا يصح.

وإن قلنا: جهالة الثمن، يصح؛ لأنه لا عِوض للرهن؛ ليصير مجهولًا.

فإن قلنا: لا يصح الرهن، فإن كان الرهن مشروطًا في البيع، هل يبطل البيع ببطلان الرهن؟ فيه قولان.

فإن قلنا: لا يبطل، فللمرتهن الخيار إن كان جاهلًا، وبأداء الزكاة من موضع آخر لا يسقط خياره.

أما الماشية المرهونة إذا جال عليها الحول يجب فيها على الراهن الزكاة، فإن أدى من موضع آخر بقي الرهن فيها، وإن لم يؤد فللساعي أخذ الزكاة منها، فإن كانت الزكاة من غير

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت