فهرس الكتاب
الأصح: لا يجب؛ لأن ملكه لم يكن مستقرًا عليه.
وإن قلنا: يملك بالقبول، فلا زكاة على الموصى له.
ثم إن قلنا: قبل قبوله باق على مل الميت، فلا زكاة على أحد.
وإن قلنا: ملك الوارث؛ حتى يكون النماء له؛ فهل تجب الزكاة على الوارث؟ فيه وجهان:
الأصح: لا تجب؛ لأنه قد أوجب الملك فيه لغيره.
"فصلُ: في الزكاة في الدين"
إذا كان ماله دينًا على إنسان؛ نظر: إن كان غير لازم مثل: مال الكتابة، لا يلزمه زكاته؛ لأن ملكه غير تام عليه؛ فإن العبد يقدر على إسقاطه.
وإن كان لازمًا؛ نظر: إن كان ماشية، فلا زكاة عليه فيها؛ لأن تعيينها وسومها شرط، وإن كانت دراهم، أو دنانير، أو عروضًا للتجارة -قال في القديم: لا زكاة فيها؛ لأنه ليس عليها حقيقة ملك؛ كملك المكاتب.
وقال في الجديد - وهو المذهب-: إنه ن كان على ملء، وفي مقدرته تجب عليه زكاته، ويجب الإخراج في الحال؛ ما لو كان ماله وديعة عند إنسان يجب عليه زكاته.
وعند أبي حنيفة: يجب، ولكن لا يجب الإخراج في الحال حتى يقبض. وإن كان الدين مؤجلًا، فهل يجب عليه زكاته؟ فيه وجهان:
أحدهما: حكمه حكم المغصوب، وفيه قولان.
والثاني: يجب عليه قولًا واحدًا؛ لأن التأجيل كان بصيغة. فإن قلنا: يجب، فلا يجب الإخراج ما لم يقبض، فإذا قبض أخرج لما مضى.
وإن كان الدين على معسر فهو كالمغصوب، وإن كان على جاحد؛ نظر: إن كان له بينة عاد له وإن لم يقدر على إثباتها؛ فهو كما لو كان على معسر. وإن كان ماله غائبًا، يجب عليه فيه الزكاة، ثم إن لم يكن الطريق منقطعة، يجب الإخراج في الحال، وإن كان منقطعًا فلا حتى يصل إليه.
وقيل: إن كان الطريق منقطعًا، فكالمغصوب.
فإن قلنا: لا تجب الزكاة في المغصوب والدين، فإن كان في يده أقل من نصاب، وما