الصفحة 1045 من 3626

العشر، وثلث نصف العشر، والاعتبار في معرفة الأكثر بالمدة أم بعدد السقيات

فيه وجهان مثل: أن كان من يوم الزراعة إلى الإدراك ثمانية أشهر، احتاج في ستة أشهر؛ وهو زمان الشتاء والربيع إلى سقيتين، يسقى فيهما بماء السماء، وفي شهرين؛ وهو زمان الصيف إلى ثلاث سقيات، يسقى إلى بعض عند إيقاف الحبس.

وقال مالك: يضم القطنية بعضها إلى بعض، ويضم الحنطة إلى الشعير؛ ولا يُضمان إلى القطنية. وعندنا: لا يضم؛ لأن كل واحد صنف آخر منفرد باسم خاص؛ كما لا يضم الثمر إلى الزبيب، والعلس لا يضم إلى الحنطة ولا إلى الشعير؛ على الوجه الأصح؛ لأنه صنف آخر.

وقال صاحب التقريب: يضم إلى الحنطة؛ لأن لونه لون الحنطة.

وقيل: يضم إلى الشعير؛ لأن طبعه طبع الشعير. والأول المذهب.

ولا يضم زرع عام إلى زرع عام آخر في النصاب؛ كما ذكرنا في الثمار. وإن كان زرعًا يُزرع في سنة واحدة مرارًا؛ كالذرة يزرع في أوقات مختلفة في خريف وصيف وربيع -هل يضم بعضها إلى بعض فيه أربعة أقوال:

أحدها: لا يضم، وزروع الفصول كزروع السنين.

والثاني: إن اجتمع زرع الكل في سنة واحدة، ضم بعضها إلى بعض، وإن كان حصاد الثاني خارج السنة، ونعني بالسنة: اثني عشر شهرًا بالعربية؛ فينبغي أن يكون من وقت الزرع الأول إلى زرع الثاني أقل من ثاني عشر شهرًا؛ لأن الزراعة هي الأصل، والحصاد فرع، والاعتبار بالأصل أولى.

والثالث: الاعتبار بوقت الحصاد. وإن اجتمع الحصادان في سنة واحدة ضم، وإن كان زرع الأول خارجًا من السنة؛ لأنه حالة الوجوب؛ فاعتباره أولى.

والرابع: يشترط أن يكون الزرعان والحصادان في وقت واحد؛ وهو أن يكون بين زرع الأول وحصاد الثاني أقل من اثني عشر شهرًا.

قال الشافعي: والذرة تزرع مرة؛ فتخرج وتحصد، ثم تستخلف في بعض المواضع - فهو زرع واحد.

واختلف أصحابنا في صورة هذه المسألة: منهم من قال - وهو الأصح: أراد به الذرة الهندية تزرع؛ فتسنبل، ثم تحصد سنابلها، ويبقى ما فيها؛ فيخرج منها سنابل أخر.

والثاني: يضم إلى الأول؛ لأنه زرع واحد؛ بخلاف النخلة إذا حملت في سنة مرتين،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت