فهرس الكتاب
درهمًا، فإذا بلغتها ففيها خمسة دراهم؛ وهي ربع العشر، وما زاد فبحسابه، والاعتبار بوزن"مكة"؛ كل درهم ستة دوانق كل عشرة دراهم منها سبعة مثاقيل ذهب.
ولا تجب الزكاة في الذهب؛ حتى تبلغ عشرين مثقالًا، فإذا بلغتها ففيها نصف دينار؛ وهو ربع العشر، وما زاد فبحسابه، ولا وقص للدراهم والدنانير؛ كالثمار.
وعند أبي حنيفة: لها أوقاص، وقال: لا شيء في الدراهم بعد المائتين ما لم يبلغ أربعين درهمًا؛ فحينئذٍ فيها درهم، ولا في الدنانير بعد العشرين؛ حتى تبلغ أربعة دنانير.
وأبو يوسف معنا، وليس المواشي؛ لأن الأوقاص فيها الاحتراز عن إيجاب الشقص، وفيه ضرر، ولا ضرر في إياب الشقص في التقدير؛ وسواء كان الذهب أو الورق مطبوعًا أو تبرًا أو سبيكة، ولا يجب؛ حتى يملك مائتي درهم نقرة خالصة، أو عشرين دينارًا ذهبًا خالصًا. فإن انتقص منه شيء وإن قل، لا زكاة فيه، وإن كان يروج رواج الوازنة وأكثر.
وعند مالك: إن كان النقصان قدرًا يتسامح فيه مثل حبة ونصف دانق - تجب الزكاة، وإن كان أكثر فلا يجب، إلا أن يروج رواج الوازنة نصابًا.
ولا يكمل نصاب أحد النقدين بالآخر؛ كما لا يملك نصاب التمر بالزبيب.
وقال مالك، والثوري، وأبو حنيفة: يضم أحدهما إلى الآخر في النصاب، ثم عند مالك وأبي يوسف: يضم من طريق الإجزاء، وعند أبي حنيفة: يضم إلى طريق القيمة، ويعتبر بأسرعهما نصابًا، ويشترط أن يكون النصاب كاملًا من أول الحول إلى آخره؛ حتى لو انتقص النصاب في خلال الحول، ثم مكل استأنف الحول من يوم كَمُل النصاب.
وعند أبي حنيفة: النصاب شرط في أول الحول وآخره في جميع أموال الزكاة، فإذا انتقص النصاب في أثناء الحول، لا ينقطع الحول. والخبر حجة عليه؛ حيث قال النبي- صلى الله عليه وسلم:"لا زكاة في مال حتى يحول عليه الحول"وما زاد بعد نقصان النصاب لم يحل عليه الحول؛ فلا يجوز إيجاب الزكاة فيه، وإن كانت دراهمه أو دنانيره مغشوشة، فلا زكاة فيها؛ حتى يكون قدرًا يحصل منها نصاب خالص، فإن كان قدرًا يحصل فيها مائتا درهم خالصة؛ فأخرج الزكاة من المغشوشين - يجوز، ويجب أن يخرج قدرًا يكون فيه خمسة دراهم نُقرة خالصة. ويكره للرجل إمساك الدراهم المغشوشة؛ لئلا يغر بها غيره.
وعند أبي حنيفة: إذا ملك مائتي درهم مغشوشة، تجب عليه الزكاة إن كانت الغلبة