الصفحة 1057 من 3626

عليه زكاة عشرين؛ لأنها نضت ربحًا في خلال الحول، ولا يضم إليه ربحه؛ لأنه صار ناضًا قبل تمام حوله، ثم بعد ستة أشهر أخرى يُزكي عن ثلاثين. فإن كانت الخمسون الأولى في ملكه، فقد تم حولها ثانيًا، فعليه خراج زكاتها مع هذه الثلاثين.

ولو اشترى عرضًا أقل من نصاب؛ مثل: أن اشترى بمائة درهم، أو بعشرة دنانير؛ فباعه بعد ستة أشهر بمائتي درهم، وبقيت عنده إلى آخر الحول من يوم الشراء الأول - فإن قلنا: حول الربح على حول الأصل يجب عليه زكاة مائتين.

وإن قلنا: لا ينبني، عليه زكاة مائة الأصل؛ لأنه ون لم ينك نصابًا فهو في حكم النصاب ما لم يبعه، ثم إذا مضت ستة أشهر أخرى، تم حول المائة الثانية - فعليه زكاتها. هذا إذا قلنا بظاهر المذهب: إن النصاب شرط في آخر الحول دون أوله.

أما إذا قلنا: يشترط في جميع الحول؛ فابتدأ حوله من يوم البيع، فإذا تم زكي عن الكل.

ولو اشترى عرضًا بنصاب من الدراهم، فصار ناضًا في خلال الحول بأقل من نصاب - نظر: إن نض بغير جنس رأس المال؛ مثل: أن يشتري بمائتي درهم، فصار ناضًا بعشرة دنانير - لا ينقطع الحول. فإذا تم الحول يقوم الدنانير بالدراهم، وإن نض بجنس ما اشترى بأقل من نصاب، هل ينقطع الحول؟ فيه وجهان:

أحدهما: لا ينقطع؛ كما لو نض بغير جنسه. وكما لو انتقص قيمة العرض، ولم ينض.

والثاني: ينقطع؛ لأن الحول انعقد على غير الدراهم، وقد انتقص نصابها؛ بخلاف ما لو نض من غير جنس رأس المال؛ لأن الحول تم لم ينعقد على عينه، إنما انعقد على قيمته، ونقصان القيمة في خلال الحول لا يضر في زكاة التجارة.

ولو اشترى بمائتي درهم عرضًا للتجارة؛ فباعه بعشرين دينار، فتم الحول وهي في يده يقوم الدنانير بالدراهم؛ كالعروض فإن كانت قيمتها نصابًا من الدراهم أخرج الزكاة، وإن لم تبلغ قيمتها نصابًا نم الدراهم - فهل يسقط حكم الحول، أم لا؟ يسقط؛ حتى إذا بلغت قيمته بعد ذلك بأيام نصابًا يلزمه الزكاة؛ فعلى ما ذكرنا من الوجهين: فإن قلنا: يسقط، ويبتدئ الحول، فهل تنتقل الزكاة منا لدراهم إلى الدنانير؟ فيه وجهان:

أحدهما: لاتنقل؛ كما لو كان عرضًا، ولم يبلغ قيمته نصابًا، لا ينتقل إلى نقد البلد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت