الصفحة 1061 من 3626

ولو اشترى بنصاب من الدنانير: نصفها صحاح ونصفها مكسر، وبينهما تفاوت - يقوم ما يخص الصحاح بالصحاح، وما يخص المُكسر بالمكسر.

ولو ملك مائتي درهم؛ فاشترى بمائة منها عرضًا للتجارة - يقوم في آخر الحول بجني ما اشترى وجهًا واحدًا؛ لأنه اشتراه ببعض ما انعقد الحول عليه.

قال الشيخ: وابتداء الحول من يوم ملك الدراهم.

ولو ملك مائتي درهم؛ فاشترى بها عرضًا للتجارة، ثم بعد مُضي ستة أشهر من يوم ملك الدراهم، ورث مائة؛ فاشترى بها عرضًا للتجارة، فحول هذه المائة من يومورثها.

قال الشيخ: فإذا تم حول الأصل يقوم، فن لم يبلغ نصابًا يضم إليه المستفاد؛ حتى تؤخذ الزكاة من الأصل، لا من المستفاد؛ لأن النصاب في مال التجارة شرط في آخر الحول؛ فكان في آخر الحول نصابًا مع المستفاد، ثم إذا تم حول المستفاد من يوم ورثه، يقوم العرض الذي في يده بالفضة؛ لأن الشراء وقع بما انعقد الحول عليه؛ لأنه كما ورثها انعقد الحول عليها بالضم إلى مال التجارة، فإذا قومناه فلم يبلغ نصابًا إلا بالضم إلى الأول - يضم؛ حتى تؤخذ الزكاة من المستفاد.

فرع لابن الحداد: لو اشترى شقصًا مشفوعًا بعشرين دينارًا للتجارة؛ فحال الحول، وقيمته مائة دينار - يجب عليه زكاة مائة، ويأخذ الشفيع بعشرين. ولو اشترى بمائة؛ فحال الحول، وقيمته عشرون - عليه زكاة عشرين واحدة الشفيع بمائة.

فصلٌ: في اجتماع زكاتين

إذا اشترى للتجارة ما يجب الزكاة في عينه؛ مثل: أن اشترى نصابًا من السائمة، ونخيلًا للتجارة؛ فأثمرت، أو أرضًا مزروعة؛ فأدرك الزرع - فلا يجب زكاة العين والتجارة جميعًا، وأيهما يغلب؟ فيه قولان:

أصحهما: زكاة العين؛ لأنها أقوى؛ فإنها مُجمع عليها، وزكاة التجارة مختلف في وجوبها.

والثاني - وهو قوله القديم فيه: قال أبو حنيفة: تغلب زكاة التجارة؛ لأنها أعم وأنفع للمساكين. واختلفوا في محل القولين: منهم من قال: القولان فيما إذا لم يسبق حول أحدهما؛ بأن اشترى بمال لا يجب فيه الزكاة نصابًا من السائمة للتجارة، ينعقد الحول من يوم الشراء؛ فلا يختلف حول زكاة العين والتجارة.

أما إذا سبق حول أحدهما، يغلب السابق؛ مثل: أن اشترى بمال التجارة نصابًا من

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت