الصفحة 1063 من 3626

وقيل: تجب وجهًا واحدًا؛ بخلاف الجذع والتبن؛ لأن الثمرة والحب خارجًا من عين الجذع والتبن؛ فكان المخرج عن الكل بخلاف الأرض؛ فإن الجذع والتبن مودع فيهما. فإن أوجبنا زكاة التجارة في هذه الأشياء، فلم تبلغ نصابًا - هل نضم فيه الثمرة والزرع إليه؟ فيه وجهان:

أحدهما: لا؛ لأنه قد أدى زكاتهما.

والثاني: يضم ليكمل نصاب التجارة، وفي النخيل حتى يعقد قدر ما يخص النخيل، لا لإيجاب الزكاة فيه مرة أخرى. ولو انتقصت سائمة في النصاب في أثناء الحول، ينتقل إلى زكاة التجارة، وهل ينبني حول التجارة على قولي زكاة العين، أم يستأنف الحول؟ فيه وجهان هذا كله في اجتماع النصابين.

أما إذا اشترى نخيلًا أو أرضًا مزروعة للتجارة، فخرجت أقل من خمسة أوسق، أو اشترى من السائمة أقل من نصاب بنية التجارة - يجب عليه زكاة التجارة، إذا تم الحول وقيمتها نصابًا قولًا واحدا؛ لأن زكاة العين لا تجب هاهنا؛ ما لو اتهب نصابًا من السائمة بنية التجارة، عليه زكاة العين إذا تم حولها؛ لأن حول التجارة لم ينعقد بالاتهاب. فلو اشترى أقل من نصاب من السائمة بنية التجارة، فبلغت بالنتاج نصابًا في خلال الحول، وكانت قيمته أقل من نصاب في آخر الحول - من أصحابنا من قال: لا زكاة عليه؛ لأن الحول انعقد على زكاة التجارة؛ فلا يبدل.

ومنهم من قال: ينتقل إلى زكاة العين، فعلى هذا حولها يعتبر من يوم تم النصاب بالسخال، أو من وقت نقصان قيمتها عن النصاب؟ فيه وجهان. فإذا اشترى نصابًا من السائمة للتجارة، ثم اشترى بعدها بعد ستة أشهر عرضًا. إن قلنا: زكاة التجارة تغلب، لا ينقطع الحول.

وإن قلنا تغلب زكاة العين، ينقطع الحول، ويبتديء حول التجارة من يوم شراء العرض.

ولو اشترى أرضًا للتجارة، وزرعها ببذر للقنية، يجب عليه العشر في الزرع قولًا واحدًا، وزكاة التجارة في الأرض قولًا واحدًا. وإذ كان له رقيق للتجارة، يجب عليه زكاة فطرهم مع زكاة التجارة، لنهما حقان يجبان بسببين مختلفين: أحدهما: حق المال،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت