فهرس الكتاب
بالعين؛ فهو كسائر المؤن. وإن قلنا: بالذمة، فكأنه استرد بعض المال. وإن قلنا: يملك العامل نصيبه من الربح بنفس الظهور، فيجب على رب المال زكاة رأس المال، وزكاة نصيبه من الربح. ولا يجب عليه زكاة نصيب شريكه وهل تجب على العامل زكاة نصيب نفسه؟ اختلف أصحابنا فيه.
قيل: فيه قولان؛ كالمال المغصوب؛ لأن العامل لا يقدر على النصيب كيف شاء؛ المغصوب.
وقال صاحب"التقريب": يجب قولًا واحدًا؛ لنه يصل إليه متى شاء بالفسخ، فهو كدين له على مليء. فإن أوحد نصابًا ومجموع المال نصاب، فمن أثبت الخلطة في النقدين، تجب عليه الزكاة، ومن لم يُثبت فلا توجب، إلا أن يكون له من جنسه [ما يكمل به] نصيبه معه نصابًا، فتجب عليه زكاة نصيبه، ولا يجوز للعامل [الأخذ] من مال القراض. فلو فعل، فهو كما لو أتلف بعض المال، ولا [له أن يأخذ] من موضع آخر في الحال؛ لأنه لا يدري هل يسلم له الربح، أم لا؟ ويخرج لما مضى وقيل: يجب الإخراج في الحال؛ لأنه يصل إليه متى شاء رب المال [و] يكون من يوم ملك رأس المال، إن كان رأس المال [باقيًا وإن] لم يكن، فمن وقت الشراء للتجارة، وحول حصته من الربح يبني [على حول الأصل] وحول العامل يكون من وقت ظهور أدنى شيء من الربح، وإن كان أحدهما ذميًا أو مكاتبًا، والآخر حُرًا مسلمًا - نظر: إن كان [ذلك] بعد المُقاسمة.
فإن قلنا: يملك بنفس الظهور، فلا زكاة على [العامل] ، ويجب على رب المال زكاة رأس المال، وحصته من الربح إن بلغت نصابًا. وإن لم تبلغ، فلا تكمل بنصيب العامل؛ لأن حكم الخلطة لا يكون بين الحر المسلم؛ وبين الذمي والمكاتب. ون كان رب المال ذميًا مكاتبًا: ن قلنا: لا يملك العامل إلا بعد المقاسمة، فلا زكاة [في المال؛ لأن جميعه ملك الذمي وإذا لم يبلغ] نصابًا فعلى الاختلاف الذي ذكرناه. والله أعلم.