الصفحة 1084 من 3626

للناس فيه، ونفيًا للتهمة عن نفسه بمنع الزكاة؛ كما أن الصلاة المكتوبة في المسجد بالجماعة أفضل، والتطوع في البيت.

ويجوز أن يدفع صدقة التطوع إلى الفقراء، والأغنياء، والكفار؛ لقوله تعالى: {وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا} [الإنسان: 8] قل نزلت في علي - رضي الله عنه- حين أطعم أسيرًا حربيًا.

ويجوز أن تدفع إلى أقاربه الذين تلزمه نفقتهم، وهو أولى من الدفع إلى الجانب.

روي عن أم سلمة قالت: قلت: يا رسول الله، ألى أجر أن أنفق على بني أبي سلمة، إنما هم بني فقال:"أنفقي عليهم، ولك أجر ما أنفقت عليهم".

وقالت امرأة عبد الله بن مسعود لبلال: سل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أتجزيء الصدقة عني على زوجي، وأيتام لي في حجري؟ فسأله فقال:"نعم لها أجران: أجر القرابة، وأجر الصدقة".

ولا يجوز للرجل أن يتصدق صدقة التطوع؛ وهو محتاج إلى ما يتصدق به لنفقته، أو نفقة عياله؛ لما روي أبو هريرة؛ أن رجلًا أتى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا رسول الله عندي دينار قال:"أنفقه على نفسك". قال: عندي آخر. قال:"أنفقه على ولدك". قال عندي آخر قال:"أنفقه على أهلك". قال: عندي آخر. قال:"أنفقه على خادمك". قال: عندي آخر. قال:"أنت أعلم".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت