الصفحة 1118 من 3626

ولو كان بين أسنانه شيء من الطعام، فابتلعه، فسد صومه. وإن جرى به الريق من غير قصد، نقل المزني: أن لا قضاء عليه، ونقل الربيع: أن عليه القضاء.

فمن أصحابنا من قال: فيه قولان؛ كما لو وصل الماء إلى جوفه في المضمضة. ومن أصحابنا من قال: لا قضاء عليه قولًا واحدًا؛ لأن الأكل كان مباحًا له؛ فوصوله إلى جوفه كان بسبب مباح. وهذا القائل يقول: إذا مضمض، ولم يبالغ، فوصل الماء على جوفه - لا قضاء عليه.

ويُكره للصائم التسوك [بعد الزوال] ؛ لما فيه من إزالة الخلوف، ولا يكره قبله؛ فلو استاك فوصل شيء من رطوبة السواك إلى جوفه، فسد صومه، وإن وصل الطعم إلى جوفه لم يفسد.

ويكره له مضغ العلك؛ لأنه يحلب الفم، ويجففه، ويزيل الخلوف. ثم إن كان مستعملًا، لا يبطل الصوم. وإن كان جديدًا يتفتت فوصل منه شيء إلى الجوف بطل صومه؛ كما لو وضع في فمه سُكرة؛ ثم ابتلع الريق، فسد صومه.

ويجوز للصائم أن يكتحل، وأن يضع الدهن على رأسه، وأن ينزل في الماء وينغمس فيه ولو وجد أثرًا في باطنه.

ويجوز أن يحتجم؛ لما روي عن ابن عباس؛ أن النبي - صلى الله عليه وسلم - احتجم وهو صائم.

ويجوز أن يُقبِّل زوجته؛ غير أنه يكره للشباب؛ خوفًا من حركة الشهوة، ولا يُكره للشيخ، وتركه أولى.

روي أن عائشة قالت: كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يُقبِّل ويباشر وهو صائم، وكان أملككم لإربه. أما على من تحركه الشهوة تحرم القبلة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت