روي عن ابن عمر أن عمر سأل النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: كنت نذرت في الجاهلية أن اعتكف ليلة في المسجد الحرام قال"أوف بنذرك".
ولو كان الصوم شرطًا في الاعتكاف، لم يجز بالليل وحده.
وعند أبي حنيفة: الصوم شرط لصحة الاعتكاف؛ حتى لا يصح الاعتكاف في يوم العيد، وأيام التشريق.
وبالاتفاق: لو اعتكف أيامًا يكون بالليالي معتكفًا، وإن لم يكن صائمًا، ولو كان الصوم شرطًا لخرج عنه باللي؛ كما يخرج عن الصوم.
ولو نذر أن يعتكف يومًا صائمًا، يجب أن يعتكف صائمًا؛ حتى لو أفطر يلزمه أن يستأنف اعتكاف يوم صائمًا، ولا يجوز إفراد الصوم عن الاعتكاف.
وكذلك إذا قال: أعتكف يومًا بصوم أو قال: أصوم معتكفًا، لا يجوز إفراد أحدهما عن الآخر. هذا هو المذهب.
ولو اعتكف عن نذره في رمضان، لا يخرج عن نذره.
وفيه وجه: أنه يجوز إفراد أحدهما عن الآخر فإن اعتكف صائمًا فأفطر، يتم الاعتكاف، ويستأنف صوم يوم بلا اعتكاف. ولو صام يومًا عن النذر، ثم اعتكف يومًا آخر يجوز.
ولو اعتكف رمضان خرج عن نذر الاعتكاف، وعليه صوم يوم؛ لأنهما عبادتان مختلفتان؛ فلا يلزم الجمع بينهما بالنذر، كما لو نذر أن يصلي ويصوم، ولا يلزم الجمع بينهما بالنذر. والمذهب الأول؛ لأن الصوم صفة مقصودة في الاعتكاف؛ فيلزمه بالنذر؛ كالتتابع.
ولو قال: لله علي أن أعتكف يومًا، وأنا فيه صائم؛ لا يجوز الإفراد وجهًا واحدًا.
ولو اعتكف في رمضان يجوز؛ لأنه لم يلتزم الصوم بالنذر، إنما وصف نفسه في الاعتكاف بصفة، وقد وجد؛ كما لو قال: أعتكف في رمضان.