الصفحة 1240 من 3626

شعير، أو شيء من الحبوب، أو تمر، أو لوز؛ رأى ظاهرها، أو كان في وعاء؛ فرأى أعلاه، أو كان سمنًا أو دهنًا، أو خلا في إناء؛ فرأى أعلاه صح العقد؛ لأن الغالب أن أجزاءُه لا تختلف. ولا خيار له إذا رأى باطنه، إلا أن يخرج أسفله أردأ من أعلاه، أو يظهر تحت الصبرة دكة، أو في أسفل الوعاء غلظ خارج عن العادة؛ فيثبت له الخيار.

ولو كانت تحت الصبرة حفرة، فما في الحفرة لا يدخل في البيع.

وإن اشترى صبرة من بطيخ، أو عنب؛ فرأى ظاهرها فهو كشراء الغائب؛ لأنها تختلف. وإن كانت الحنطة في بيت؛ وهو مملوء منها، فرأى بعضها من الكوة، أو من الباب؛ فإن كان يعرف الطول والعرض من البيت، صح، وإن لم يعرف، لم يصح.

وكذلك الجمد في المجمدة، والثلج في المثلجة.

ولو أخرج كفًا من الوعاء؛ فأراه، ثم باعه ما في الوعاء - ففيه وجهان:

أصحهما - هو كشراء الغائب؛ لأن المبيع غير مرئي.

والثاني - وبه قال أبو حنيفة هو كما لو رأى أعلاه من الوعاء، فيصح.

ولو اشترى جوزًا أو لوزًا في القشرة السفلى، يجوز، وإن لم ير اللُّبَّ الذي هو المقصود؛ لأنه يتستر بما فيه صلاحه. فإن باع اللب الذي فيه وحده، لم يجز.

ولو اشترى شيئًا رآه قبل العقد، ولم يره حالة العقد - نظر: إن كان ذلك مما لا يتغير في الغالب؛ كالأراضي والحجار، والحديد، والنحاس، ونحوها، أو إن كان مما يتغير والمدة قريبة لا يتغير في مثلها - صح الشراء. وإن كان مما يتغير، فقد قيل: فيه قولان؛ كشراء ما لم يره. وقيل - وهو الأصح - يصح قولًا واحدًا؛ لأنه قد رآه من قبل وعلمه، والأصل بقاؤه على ما رآه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت