الصفحة 1293 من 3626

وكذلك إذا كان أحدهما مال الربا دون الآخر، يجوز نقدًا ونسيئة.

وإن كانا ربويين؛ نظر: إن لم يتفقا في العلة مثل: إن سلم أحد النقدين في مطعوم، أو باع مطعومًا بأحد النقدين نقدًا أو نسيئة فجائز، وإن اتفقا في العلة نر: إن كان الجنس واحدًا مثل: أن باع الدراهم بالدراهم، أو الدنانير بالدنانير، أو باع شيئًا من المطعومات بجنسه؛ فيثبت فيه لا نوعي الربا؛ حتى لا يجوز إلا متماثلين في معيار الشرع إن كانا مكيلين؛ ففي الكيل، أو موزونين؛ ففي الوزن، ويشترط قبضهما في مجلس العقد.

وإن كان الجنس مختلفًا؛ مثل: إن باع الدراهم بالدنانير، أو باع مطعومًا بمطعوم آخر من غير جنسه؛ كالحنطة بالشعير؛ فيثبت فهي ربا النساء دون ربا الفضل؛ حتى يجوز متفاضلًا وجزافًا، ولكن يشترط التقابض في المجلس.

وعند أبي حنيفة: لا يشترط التقابض إلا في الصرف؛ وهو بيع أحد النقدين بالآخر، أو بجنسه؛ والخبر حجة عليه حيث قال النبي - صلى الله عليه وسلم:"لا تبيعوا الذهب بالذهب، ولا الورق بالورق، ولا البر بالبر، إلى أن قال: إلا يدًا بيد"، والمراد من قوله - صلى الله عليه وسلم:"إلا يدًا بيد"إيجاب التقابض؛ فسوى فيه بين بيع الذهب بالذهب، والبر بالبر؛ فدل أن الكل سواء في

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت