الصفحة 1302 من 3626

وكذلك لو باع دينارًا جيدًا ودينارًا رديئًا بدينارين وسطين لا يجوز، هذا إذا قابل ما في أحد الشقين بالآخر مطلقًا.

فأما إذا باع مد عجوة ودرهم"بمد عجوة ودرهم"، وقال: المد بمقابلة الدرهم والدرهم بمقابلة المد، أو قال المد بإزاء المد والدرهم"بإزاء الدرهم"؛ فقبل المشتري عليه - يجوز؛ لأنه بمنزلة صفقتين.

أما إذا خلط الجيد بالرديء، أو الحنطة النقية بالنجسة، ثم باع صاعًا منه بمثله، أو باعه بصاع جيد، أو بصاع رديء - جاز؛ لأن أحد النوعين إذا لم يتميز عن الآخر، لا يوجب التوزيع بالقيمة، بل تتوزع بالأجزاء؛ فيصير كما لو باع صاعًا جيدًا بصاع رديء؛ فجائز.

أما إذا باع مال الربا بغير جنسه، ومعهما أو مع أحدهما شيء آخر - نظر: إن باعه بما لا يوافقه في علة الربا؛ مثل: إن باع دينارًا ودرهمًا بصاع حنطة، وبصاع شعير - يجوز. وإن باعه بما يوافقه في العلة، نظر: إن كنا القبض في الكل شرطًا في المجلس؛ مثل: إن باع صاع حنطة، وصاع شعير بصاع تمر وصاع ملح - فيجوز، وإن كان القبض في البعض شرطًا في المجلس، مثل: إنباع درهمًا وصاع حنطة بصاع شعير، ففيه قولان؛ للجمع بين مختلفي الحكم؛ لأن ما يقابل الدرهم من الشعير لا يشترط فيه التقابض، ويشترط فيما يقابل الحنطة منه.

ولو باع دارًا بذهب، فظهر فيها معدن الذهب - ففي صحة البيع وجهان:

أحدهما: لا يصح، كما لو باع دارًا مموهة بالذهب دنانير، وكان التمويه بحيث يحصل منه شيء من الذهب لا يصح؛ كما لو باع بقرة بلبن بقرة؛ فبانت البقرة لبونًا - لا يصح.

والثاني: وهو الأصح: يصح؛ لأن المعدن تبع، كما لو باع دارًا وفيها بئر ماء بدار فيها بئر ماء - يجوز؛ لأن الماء في البئر تبع الدار.

أما إذا باع دارًا مموهة بالذهب دنانير، وكان التمويه بحيث لا يحصل منه شيء من الذهب، يصح البيع.

ولو أجر حُلياًّ من ذهب بذهب، يجوز، ولا يشترط القبض في المجلس؛ لأن الأجرة بمقابلة المنفعة لا بمقابلة العين، فلا يكون ربًا.

ولو باع صاع حنطة بصاع حنطة، وفيهما أو في أحدهما قصل أو زؤان؛ قل أم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت