الصفحة 1338 من 3626

يتناهى يجوز مطلقًا؛ وبشرط القطع، ثم يلتقطه المشتري وليس له قطع الأغصان. ولو باع مع الأغصان، يجوز إذا بين مقاطعها.

قلت: وإذا باع الغصن، دخل فيه ما عليه من الأوراق.

ولو باع نصف الثمرة مشاعًا قبل بدو الصلاح، أو نصف الزرع البقل - لا يصح؛ لأن بيعه في هذه الحالة لا يجوز إلا بشرط القطع، ولا يمكن قطع نصفه إلا بقطع الكل؛ فكأنه يلتزم ضررًا في غير البيع، كما لو باع نصف سيف معينًا لا يجوز.

فإن باع نصفه مع الشجرة أو مع الأرض، يجوز، ولو باع نصفه بعد بدو الصلاح دون الأرض مطلقًا يجوز، ولا يجوز بشرط القطع.

ولو كان الزرع البقل والأرض مشتركًا بين رجلين؛ فباع أحدهما نصيبه من الزرع من صاحبه -لا يجوز، وإن شرط القطع.

ولو باع مع نصيبه من الأرض، جاز.

ولو باع أحدهما نصيبه من الزرع بنصيب صاحبه من الأرض - لا يجوز مطلقًا، ويجوز بشرط القطع، ثم على مشتري الزرع قطع جميعه، لأنه لما شرط قطع نصفه، ولا يتأتى ذلك إلا بقطع الكل - فكأنه التزم تفريغ الأرض لمشتريها؛ كما لو اشترى أرضًا وفيها زرع بقل، يبقى للبائع، ويبقى إلى أوان الحصاد؛ فلو شرط القطع في البيع، يجب قطعه.

ولو باع شجرة وعليها ثمرة، لم يبد فيها الصلاح، تبقى للبائع من غير شرط القطع، ويبقى إلى أوان الجذاذ، وكذلك الزرع البقل في الأرض؛ حتى لو باع نخله مطلعة، واستثنى الطلع لنفسه - جاز من غير شرط القطع، ويبقى إلى الإدراك؛ لأنه استدامة ملك؛ فإن شرط على نفسه القطع، يكلف القطع.

ولو باع شجرة يابسة في الأرض، يكلف نقلها، وإن كانت رطبة تبقى أبدًا، إلا أن يبيع بشرط القلع، فيكلف القلع.

وإذا باع مطلقًا، لا يدخل المغرس في البيع؛ لأنه لم يبع الأرض.

وكذلك لو باع أرضًا، واستثنى لنفسه شجرة فيها تبقى أبدًا، ولا يبقى له الغرس؛ حتى لو قلع الشجرة يومًا يكون مكانها لمشتري الأرض.

وعند أبي حنيفة: يدخل المغرس في البيع؛ وقال به بعض أصحابنا؛ ولا يصح ذلك.

وإذا باع ثمرة على شجرة بعد بدو الصلاح أو باع الزرع بعد اشتداد الحب - يبقى إلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت