الصفحة 1342 من 3626

ولو باع الرءوس والأكارع قبل الإبانة - لا يجوز، وبعد الإبانة يجوز مشوية كانت أو نيئة؛ لأن الجلد الذي عليه مأكول؛ كما لو باع شاة مسموطة؛ لأن جلدها مأكول لحمها.

فصل في الاستثناء في بيع الثمار

إذا قال: بعتك مُدًّا من ثمرة هذا الحائط، لا يجوز؛ لأنه لا يدري كم اشتراه، وربما لا يحصل مُد، والمبيع ينبغي أن يكون معلوما، إما بالعيان، أو بالجزئية، أو بالوصف.

وكذلك لو قال: بعتك ثمر هذه النخيل إلا مُدا، أو إلا صاعًا - لا يصح؛ لأن الاستثناء المجهول يجعل الباقي مجهولًا.

وكذلك لو قال: بعتك نخلة من هذه النخيل، أو قال: بعتك هذه النخيل إلا واحدة ولم يعين - لا يصح.

فإذا علم بالجزئية، فقال بعتك ثلث ثمر هذه النخيل، أو قال: بعتك ثمر هذه النخيل إلا ثلثها، أو قال: إلا قدر الزكاة منها، أو قال: بعتك ثلث هذه النخيل، أو بعتك هذه النخيل إلا ثلثها - يجوز.

ولو قال: بعتك ثمر هذه النخيل بثلاثة آلاف درهم، إلا ما يخص ألفًا منها؛ فإن أراد ما يخص ألفًا بتوزيع الثمن على المثمن - يجوز؛ فكأنه استثنى الثلث.

وإن أراد ما يساوي ألفًا منها عند التقويم، لم يجز؛ لأنه مجهول.

وكذلك كل جملة معلومة من أرض أو ثوب، باع منها جزءًا شائعًا، أو استثنى جزءًا شائعًا - يجوز؛ بأن قال بعتك ربع هذا الثوب، أو قال بعتك هذا الثوب إلا ربعه.

ولو قال: بعتك عشرة أذرع من هذه الأرض، أو قال: ذراعًا من هذا الثوب نظر: إن كانت الذرعان معلومة، مثل: إن كانت الأرض مائة ذراع، أو كان الثوب عشرة أذرع - جاز، وجعل كأنه باع عشرة شائعًا.

وعند أبي حنيفة: لا يجوز. وإن كانت الذرعان مجهولة، لا يصح.

ولو قال: بعتك ثلث هذه الصبرة، أو قال: بعتك هذه الصبرة من الحنطة إلا ثلثها - يصح.

ولو قال: بعتك صاعًا من هذه الصبرة بكذا، أو قال: عشرة آصعٍ منها؛ كل صاع

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت