الصفحة 1347 من 3626

ولو باع الثمرة؛ بشرط القطع، فلم يقطعها بعد التخلية؛ حتى أصابتها جائحة- فمن ضمان من تكون؟

قيل: فيه قولان؛ كما ذكرنا.

وقيل: يكون من ضمان المشتري قولًا واحدًا؛ لأن التفريط من جهته بترك القطع؛ ولأنه لا عُلقة بينهما؛ لأنه لا يجب السقي على البائع. وقيل هاهنا تكون من ضمان البائع قولًا واحدًا؛ لأن ما شرط فيه القطع، فقبضه يكون بالقطع والنقل، فإذا تلف قبله يكون كتلف المبيع قبل القبض.

ولو باع الثمرة مع الشجرة؛ فأصابت الثمرة جائحة بعد التخلية -يكون من ضمان المشتري قولًا واحدًا؛ بخلاف ما لو باع الثمرة وحدها؛ لأن ثم لم تنقطع العلائق بينهما؛ لاتصال الثمرة بملك البائع، وهاهنا بخلافه.

ولو تلفت الثمرة قبل التخلية، بطل العقد [في الثمرة] . وفي الشجرة قولان.

أما إذا باع نخلة مطلعة، فتلف الطلع قبل التخلية: فإن قلنا: الطلع له قسط من الثمن، فالكثمرة المؤبرة.

وإن قلنا: لا قسط له، فالمشتري بالخيار إن شاء فسخ العقد، وإن شاء أجاز بجميع الثمن؛ كما لو حدث بالمبيع عيب قبل القبض.

فصل في تلف المبيع قبل القبض

إذا باع شيئًا، فالمبيع في يد البائع مضمون عليه بالثمن؛ حتى لو تلف في يده ينفسخ العقد، ويسقط الثمن.

وقال مالك وأبو ثور: يدخل المبيع في ضمان المشتري بمجرد العقد، ويكون أمانة في يد البائع؛ حتى إذا تلف لا شيء عليه، وعلى المشتري الثمن.

وعندنا: لو تغيب المبيع من يد البائع فالمشتري بالخيار: إن شاء فسخ العقد، وإن شاء أجاز وعليه جميع الثمن.

ولو اشترى أرضًا فغرقها بحر قبل القبض، أو ركبها رمل - فللمشتري الخيار.

وقيل: ينفسخ العقد؛ كما لو تلف المبيع. ومن قال بالأول، قال في التلف: وقع اليأس عز

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت