الصفحة 1361 من 3626

الأصح: يشترط.

وإن كانت الدار المبيعة مشغولة بمتاع البائع، لا يحصل التسليم؛ حتى يفرغها، وكذلك السفينة يبيعها، وفيها متاع البائع.

وإن كان متاع البائع في بيت من الدار، يحصل تسليم الدار بالتخلية، إلا في ذلك البيت.

والتخلية في المنقول لا يكون قبضًا؛ لأن نقله ممكن.

ولو اشترى دارًا، وفيها أمتعة مع الأمتعة صفقة واحدة؛ فخلى البائع بينه وبينها حصل القبض في الدار، ولا يحصل في الأمتعة؛ حتى ينقلها.

وقيل يحصل تبعًا للدار. والأول أصح؛ فإذا نقل المتاع من زاوية إلى أخرى في تلك الدار، حصل القبض.

ولو نقل المشتري المبيع في دار البائع من زاوية إلى أخرى - نظر: إن فعل بإذن البائع، حصل القبض، وصار كأنه استعار [تلك] الزاوية التي نقل إليها من البائع.

وإن نقل دون إذنه، لا يحصل القبض؛ حتى لا يجوز أن يتصرف فيه، لكن دخل في ضمانه؛ سواء كان بعد توفية الثمن، أو قبله.

ولو نقله من دار البائع إلى دار نفسه بغير إذنه، أو قبض ما يقبض باليد دون إذنه - نظر: إن كان بعد توفية الثمن، أو كان الثمن مؤجلًا، حصل القبض، وينفذ تصرفه فيه.

وكذلك المكتري يجوز له قبض ما اكترى دون إذن المكري بعد توفية الكراء، أو كان الكراء مؤجلًا؛ [كما للمرأة] بعد تسليم النفس قبض الصداق دون إذن الزوج.

وإن كان قبل توفية الثمن، والثمن حال، لا يصح قبضه، وعليه رده؛ لأن حق الحبس ثابت للبائع؛ لاستيفاء الثمن، ولا ينفذ تصرفه فيه، غير أنه دخل في ضمانه؛ حتى لو تلف يستقر عليه الثمن، ولو تعيب عنده لا يمكنه رده بعيب قديم يجده إلا برضا البائع؛ لحدوث العيب في ضمانه.

ولو جاء البائع بالمبيع؛ فوضعه بين يدي المشتري - نظر: إن قال المشتري: ضعه فوضعه. حصل التسليم، وإن لم يقل شيئًا، أو قال: لا أريده، فوجهان:

أصحهما: حصل التسليم؛ لأن التسليم واجب عليه؛ فيقع عن الواجب؛ كالغاصب إذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت