فهرس الكتاب
ولو تقايلا البيع قبل التقابض، هل ينفذ تصرف كل واحد منهما فيما باع قبل أن يسترد؟
إن قلنا: الإقالة فسخ ينفذ. وإن قلنا: بيع فلا.
وكذلك الشفيع إذا دفع الثمن وتملك الشقص، جاز له بيعه قبل القبض.
وكذلك ما كان مضمونًا على الغير لا بعقد المعارضة؛ كالعارية في يد المستعير.
والمال في يد المستام، والمقبوض بحكم البيع الفاسد والهبة الفاسدة - ينفذ تصرف المالك فيه.
وكذلك لو باع المغصوب من الغاصب، أو ممن يقدر على أخذه منه - يجوز.
فرع: وكذلك ما كان أمانة في يد الغير كالوديعة في يد المودع، والمال في يد الوكيل بالبيع، ومال الشركة في يد الشريك، وفي يد القارض بعد فسخ القراض، والمرهون في يد المرتهن بعد افتكاك الرهن، والمال في يد المستأجر بعد انقضاء المدة ينفذ تصرف المالك فيه.
ولا يجوز للمتهب بيع الموهوب والمتصدق به قبل أن يقبض؛ لأنه لا يملكه قبل القبض، ولو وهب لابنه شيئًا وسلم، ثم رجع، له بيعه قبل أن يسترد، وكذلك لو بلغ رشيدًا، وماله في يد قيمه، جاز له بيعه.
ولو احتطب العبد واكتسب أو أوصى له بشيء - فقبل: ينفذ تصرف السيد فيه قبل أن يقبض.
وكذلك لو رمي إلى صيد فأزال امتناعه أو نصب شبكة؛ فتعلق بها صيد- جاز بيعه قبل أخذه؛ لأنه ملكه.
ولو وقع في ملكه صيد فكسر؛ حتى لا يمكنه الخروج - فهو أولى به من غيره، ولكن لا يملكه.
وكذلك لو أفرخ طائر في ملكه، كان أولى به من غيره، ولكن لو باعه لا يصح؛ لأنه لا يملكه ما لم يأخذه.
والموقوف عليه الشجرة يجوز له بيع ثمرتها بعد ما خرجت قبل أخذ الشجرة.
ولو ورث مالًا، جاز له بيعه قبل أخذه؛ لأن ملكه عليه تام؛ فإن كان مورثه قد اشتراه، ولم يقبضه -لم يجز له بيعه ما لم يقبضه؛ لأن المورث كان لا يملك بيعه في حياته.