الصفحة 1366 من 3626

وإن قلنا: القصارة أثر جاز؛ لأنه ليس له حبسه لاستيفاء الأجرة، وكذلك الدابة يروضها والذهب يصوغه.

فصل في إجراء الكيلين في السلم

روي عن الحسن، عن النبي -صلى الله عليه وسلم - أنه"نهى عن بيع الطعام حتى يجري فيه الصاعان"يعني: صاع البائع، وصاع المشتري.

ويروي موصولًا عن أنس وأبي هريرة وجابر رضي الله عنهم.

إذا أسلم زيد إلى عمرو في طعام، وأسلم عمرو إلى بكر في مثله، ثم قال عمرو لزيد: احضر معي؛ حتى اكتاله من بكر لك ففعل - لم يجز؛ لأن عمرًا لم يقبضه لنفسه، وما أخذه زيد مضمون عليه؛ لأنه قبضه بدلًا عن حقه، ولا ينفذ تصرف فيه؛ لأنه بض فاسد، وتبرأ ذمة بكر عن حق عمرو؛ على الصحيح من المذهب؛ لأنه دفعه إلى زيد بإذنه، ولا ينفصذ تصرف عمرو فيه؛ كالمقبوض جزافًا.

وفيه وجه آخر: أنه لا تبرأ ذمة بكر؛ بناء على ما لو باع نجوم مكاتبه لا يصح، فإن قبضها المشتري من المكاتب هل يعتق فيه قولان.

ولو قال عمرو لزيد: أحضر معي؛ حتى أكتاله من بكر لنفسي، ثم تأخذه أنت بذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت