فهرس الكتاب
وإن أجاز العقد، فلا شيء على البائع إن قلنا: جنايته كآفة سماوية.
وإن قلنا: كجناية أجنبي، يجب عليه أرش الافتضاض؛ وإن فعل بآلة الافتضاض، فالمهر.
وهل يفرد أرش الافتضاض عن المهر؟ وجهان.
فصل في تفريق الصفقة في الرد بالعيب
إذا اتحد العاقد والمعقود عليه، لا يجوز تفريق الصفقة؛ مثل: إن اشترى عبدًا أو دارًا؛ فوجد به عيبًا، وأراد رد بعضه - ليس له ذلك؛ لما فيه من الإضرار بالبائع بتشقيص ملكه عليه، فإن رضي به البائع، يجوز؛ على أصح الوجهين؛ لأنه حقه، وقد رضي به.
وإذا قال: فسخت في نصفه، فيه وجهان:
أحدهما: كان فسخًا في الكل؛ لأن الفسخ أغلب؛ بدليل أنه لو فسخ أحد المتبايعين، وأجاز الآخر - كان فسخًا.
والثاني: كان مجيزًا في الكل؛ لأنه رضي بالعيب في بعضه.