الصفحة 1396 من 3626

ولو وكل رجلان رجلًا بالبيع أو بالشراء - فالاعتبار في تعدد الصفقة بالعاقد، أم بالمعقود له؟ اختلف فيه:

منهم من قال - وبه قال ابن الحداد، وهو الأصح: الاعتبار بالعاقد؛ لأن أحكام العقد تتعلق به.

وقال الشيخ أبو زيد والخضري: الاعتبار بالمعقود له؛ لأن الملك يقع له.

وقال الشيخ أبو إسحاق: في جانب البائع الاعتبار بالمعقود له؛ لأنه لا تعلق للعقد بوكيل البائع؛ بدليل أنه لو خالف موكله لا يصح البيع؛ ولو أنكر"المالك"وكالته، كان البيع باطلًا. وفي جانب المشتري الاعتبار بالعاقد؛ لأن العقد له تعلق بوكيل المشتري؛ بدليل أنه لو خالف موكله، يقع العقد للوكيل، ولو أنكر الموكل وكالته كان العقد لازمًا للمشتري.

خرج من هذا أنه لو وكل رجلان رجلًا ببيع عبد لهما، أو أحد الشريكين وكل صاحبه؛ فباع الكل - فعلى الوجه الأول: لا يجوز للمشتري رد نصيب أحدهما؛ وهو أحد الموكلين، لأن العاقد واحدٌ، وعلى الوجهين الآخرين: يجوز.

ولو وكل رجلان رجلًا بشراء عبد، أو وكل رجلًا بشراء عبد له ولنفسه؛ ففعل - فعلى قول ابن الحداد، وأبي إسحاق: لا يجوز لأحد الموكلين رد نصيبه.

وعلى قول أبي زيد والخضري: يجوز؛ لتعدد المعقود له.

وقيل في هذه الصورة: إذا كان البائع عالمًا أنه يشتري لرجلين، يجوز لأحدهما رد نصيبه؛ لأن البائع قد رضي به، وإن كان جاهلًا فلا.

ولو وكل رجلان رجلًا ببيع عبد، ووكل رجلان رجلًا بشرائه؛ فباع أحد"الوكيلين"من الآخر - فعلى قول ابن الحداد: حكمه حكم ما لو باع واحد من واحد لا يجوز التفريق.

وعلى قول أبي زيد: حكمه حكم ما لو باع اثنان من اثنين.

وعلى قول أبي إسحاق: حكمه حكم ما لو باع رجلان من واحد. وقس عليه تعدد الوكيل، دون الموكل.

ولو اشترى شيئًا من رجل، ومات الرجل المشتري عن ابنين، ووجدا به عيبًا؛ فأراد أحدهما الرد دون الآخر - ليس له ذلك؛ لأن الصفقة وقعت متحدة.

وهل له أخذ الأرش لنصيبه؟ نظر:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت