فهرس الكتاب
حكم ملكه، وإن أخذ عليه عوضًا؛ كما لو أعتقه؛ بخلاف ما لو باعه.
وإن أجر المبيع، ثم وجد به عيبًا؛ إن قلنا: بيع المُكراة لا يجوز، فهو كما لو رهنه.
وإن قلنا: يجوز، يعرض الرأي على البائع؛ فإن رضي به مسلوب المنفعة مدة الإجارة، رد عليه، ويترك في يد المستأجر، حتى تمضي مدته، وإن لم يرض به فهل للمشتري أن يأخذ الأرش، أو يصبر؛ حتى تمضي مدة الإجارة؛ فيرد؟ فيه وجهان.
ولو غصب المبيع أو أبق، لايمكنه الرد؛ لأن الرد مع الحائل لا يصح. وهل له أخذ الأرش؟ فيه وجهان:
أحدهما: بلى؛ لتعذر الرد.
والثاني: لا؛ لأنه لم يقع اليأس من العود إليه، بل يصبر؛ فإن عاد إليه رده، وإن هلك أخذ الأرش.
فصل في العيب الحادث مانع من الرد
إذا اشترى شيئًا؛ فحدث به عيب عند المشتري، ثم اطلع على عيب قديم به، سواء حدث الحادث بآفة سماوية، أو بجنايته، أو جناية غيره - يُعرض الرأي على البائع؛ فإن رضي به مع العيب الحادث رده إن شاء، ون لم يرد فلا أرش له، وإن لم يرض به البائع رجع عليه بأرش العيب القديم.
وعرض الرأي على البائع يكون على الفور؛ فن أخر مع الإمكان، بطل حقه من الرد والأرش.
وإن لم يرض به البائع، أخذ الأرش لا يكون على الفور، بل متى شاء أخذ.
وإن قال البائع: رده مع أرش العيب الحادث، فللمشتري إمساكه، وتغريمه أرش العيب القديم.
ولو قال المشتري: أرده مع أرش العيب الحادث، فللبائع ألا يرضى، ويغرم أرش العيب القديم.
وقال مالك، وابن أبي ليلى: للمشتري رده مع أرش العيب الحادث.
وإن كان العيب الحادث مما يزول غالبًا من: حُمى، أو صداع، أو رمدٍ - فهل له أن ينتظر زواله؛ حتى يرده سليمًا، أو يعرض الرأي على البائع؟ فيه قولان: