ولو اختلف على عامي اجتهاد عالمين، أخذ بقول الأفقه منهما، فإن استويا، ولم يتبين له الأفقه. أخذ بالأغلظ عليه احتياطًا.
وقيل: يأخذ بأيهما شاء، لقول النبي صلى الله عليه وسلم:"بُعثت بالحنيفية السمحة".
ولو أن عالمًا مجتهدًا يروي له رجل عدلٌ- وإن لم يكن مجتهدًا - خبرًا عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بإسناد صحيح أو دله على إجماعٍ خفي عليه يجب عليه قبوله والعمل به، ولا يكون ذلك تقليدًا، بل هو إرشادٌ إلى الدليل.
وكان شيخي الإمام أبو علي الحسين بن محمد القاضي يحكي عن شيخه أبي بكرٍ عبد الله بن أحمد القفال قدس الله روحهما العزيزة أن من يتبحر في مذهب واحدٍ من أئمة السلف، ولم يبلغ رتبة الاجتهاد، يجوز أن يفتي على مذهب ذلك الإمام، فيكون المستفتي مقلدًا لذلك الإمام.