الصفحة 1439 من 3626

وبعتك بوضيعه الواحد من كل عشرة، أو بعتك محاطة بخسران درهم من كل عشرة ثم كم يحط؟

فيه وجهان:

أحدهما - وبه قال محمد بن الحسن-: يحط من كل عشرة درهم.

فإن كان قد اشترى بعشرة، فيكون بيعًا بتسعة، فإن في المرابحة يزاد على العشرة واحد، وفي الوضيعة ينقص عن العشرة واحد.

والثاني - وهو الأصح، وبه قال أبو يوسف - يحط من كل عشرة جزءًا من [درهم] أحد عشر جزءًا؛ فيون بيعًا بتسعة دراهم، وجزءًا من أحد عشر جزءًا من درهم؛ لأن الربح في المرابحة [جزء] من أحد عشر، فالحط في الوضيعة يكون جزءًا من أحد عشر.

فصل في الخيانة

إذا ظهرت الخيانة في بيع المرابحة؛ بأن قال: اشتريته بمائة درهم، فبعتك مرابحة على العشرة درهمًا، ثم بان أنه اشتراه بتسعين - فالبيع صحيح؛ سواء غلط أوخان؛ وسواء ثبتت خيانته بإقراره، أو ببينة قامت عليها.

هل يحط الخيانة [والغلط] .

فيه قولان:

أصحهما - وهو المذهب-: يحط؛ لأنه تمليك باعتبار الثمن الأول، فإذا أخبر بزيادة يحط؛ كالشفعة، فيون هذا بيعًا بتسعة وتسعين؛ وبه قال أبو يوسف.

والثاني- وبه قال أبو حنيفة-: لا يحط؛ لأن البائع لم يرض بدون ما سمي.

فإن قلنا: لا يحط، فيثبت للمشتري الخيار؛ لأجل التدليس إن كان جاهلًا به.

فلو حط البائع الخيانة، هل يسقط خياره؟

فيه وجهان.

وإن قلنا: يحط، فلا خيار للمشتري؛ لأنه كان راضيًا بمائة وعشرة، فبالأقل أولى، ولا خيار للبائع؛ لأن التدليس كان من قبله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت