فهرس الكتاب
وبعتك بوضيعه الواحد من كل عشرة، أو بعتك محاطة بخسران درهم من كل عشرة ثم كم يحط؟
فيه وجهان:
أحدهما - وبه قال محمد بن الحسن-: يحط من كل عشرة درهم.
فإن كان قد اشترى بعشرة، فيكون بيعًا بتسعة، فإن في المرابحة يزاد على العشرة واحد، وفي الوضيعة ينقص عن العشرة واحد.
والثاني - وهو الأصح، وبه قال أبو يوسف - يحط من كل عشرة جزءًا من [درهم] أحد عشر جزءًا؛ فيون بيعًا بتسعة دراهم، وجزءًا من أحد عشر جزءًا من درهم؛ لأن الربح في المرابحة [جزء] من أحد عشر، فالحط في الوضيعة يكون جزءًا من أحد عشر.
فصل في الخيانة
إذا ظهرت الخيانة في بيع المرابحة؛ بأن قال: اشتريته بمائة درهم، فبعتك مرابحة على العشرة درهمًا، ثم بان أنه اشتراه بتسعين - فالبيع صحيح؛ سواء غلط أوخان؛ وسواء ثبتت خيانته بإقراره، أو ببينة قامت عليها.
هل يحط الخيانة [والغلط] .
فيه قولان:
أصحهما - وهو المذهب-: يحط؛ لأنه تمليك باعتبار الثمن الأول، فإذا أخبر بزيادة يحط؛ كالشفعة، فيون هذا بيعًا بتسعة وتسعين؛ وبه قال أبو يوسف.
والثاني- وبه قال أبو حنيفة-: لا يحط؛ لأن البائع لم يرض بدون ما سمي.
فإن قلنا: لا يحط، فيثبت للمشتري الخيار؛ لأجل التدليس إن كان جاهلًا به.
فلو حط البائع الخيانة، هل يسقط خياره؟
فيه وجهان.
وإن قلنا: يحط، فلا خيار للمشتري؛ لأنه كان راضيًا بمائة وعشرة، فبالأقل أولى، ولا خيار للبائع؛ لأن التدليس كان من قبله.