الصفحة 1447 من 3626

والثاني - وهو الأصح-: تجوز؛ كالفسخ بالتحالف.

ولو اطلع البائع على عيب به حدث في يدالمشتري قبل الإقالة.

إن قلنا: الإقالة فسخ، لم يكن له رد الإقالة.

وإن قلنا: بيع، له رد الإقالة إن كان جاهلًا.

ولو تقايلا في الصرف.

إن قلنا: فسخ لا يشترط التقابض في مجلس الإقالة.

وإن قلنا: بيع، يشترط.

ويجوز للمشتري حبس المبيع؛ لاسترداد الثمن على القولين جميعًا. والله أعلم.

باب تفريق الصفقة

اختلف قول الشافعي - رضي الله عنه - في تفريق الصفقة؛ على ما سيأتي في شرح بعضها في مواضعها من الكتاب، وسنذكرها هنا جملة تدلك على مجموعها؛ فنقول: تفريق الصفقة قسمان:

تفريق في الابتداء، وتفريق في الانتهاء.

أما التفريق في الابتداء: وهو أن يجمع في العقد بين شيئين متفرقي الحكم؛ وذلك قسمان:

أحدهما: أن يون كل واحد منهما قابلًا للعقد على الانفراد.

والثاني: أن يكون أحدهما مما لا يقبل العقد على الانفراد.

فإن كان كل واحد يقبل العقد على الانفراد؛ نظر: إن كان يمتنع إدخال أحدهما على الآخر؛ مثل؛ إن يجمع بين أختين في النكاح، أو بين خمسة نسوة - فالعقد في الكل باطل، لأن الجمع بينهن حرام، وليست بعضهن أولى بتصحيح العقد عليهن من البعض. وغن كان لا يمتنع إدخال أحدهما على الآخر؛ نظر: إن كان حكمهما متفقًا، مثل: إن جمع بين عبد وثوب، أوضيعة متاع - يصح العقد، ويوزع الثمن عليهما باعتبار القيمة.

وإن كان حكمهما مختلفًا؛ مثل: إن جمع بين الشراء والكراء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت