الصفحة 1479 من 3626

ومنها: بيع العبد الآبق، والجمل الشارد، والطير المنفلت، والحمل في البطن - لا يجوز؛ لأنه لا يقدر على تسليمه، ولايدري وجود الحمل وحياته؛ فإن باع الآبق ممن يقدر على رده، والمغصوب من الغاصب، أو من يقدر على أخذه منه - يجوز.

ولو باع حاملًا، يدخل الحمل في البيع.

ولو قال: بعتك هذه الجارية وحملها، أو هذه الشاة ولبنها، وكانت لبونًا - لا يصح؛ على أصح الوجهين؛ لأن اللبن في الضرع، والحمل في البطن لا يقبل البيع على الانفراد، إنما يدخل في البيع تبعًا؛ فلا يجوز أن يجعله مقصودًا.

وقال الشيخ أبو زيد: يجوز؛ لأنه لما دخل في مُطلق البيع، وذكره لا يمنع الجواز؛ كما لو قال: بعتك هذه الدار بحقوقها، أو هذا الجدار وأساسه - يجوز.

ولو قال: بعتك هذه الجبة وحشوها.

قيل: فيه وجهان؛ كالحمل.

وقيل: يجوز وجهًا واحدًا؛ لأن الجُبَّة اسم لها مع الحشو؛ فهو كأساس الجدار؛ بخلاف الحمل واللبن؛ فنه لا يتناولهما اسم الشاة.

فإذا سماها صارا مقصودين، وأخذا قسطًا من الثمن؛ وهما مجهولان؛ فلم يصح.

ولو قال: بعتك هذه الجارية، أو هذه الشاة، على أنها حامل، أو بشرط أنها حامل - ففيه قولان:

أحدهما: لا يجوز؛ لأنه لما شرط الحمل، كأنه عقد عليهما.

والثاني: يجوز خرَّجه صاحب"التلخيص"؛ كما لو اشترى شاة؛ على أنها لبون، يجوز.

ومن قال بالأول، أجاب عن اللبون؛ بأنه ليس ببيع اللبن في اللبون، بل هو شرط

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت