الصفحة 1506 من 3626

أو أتلفه - يتعلق الضمان بذمته؛ يتبع به إذا عتق؛ لأن الحجر على الصبي لحق نفسه. فإذا لم يجب الضمان في الحال، لا يجب بعد البلوغ، والحجر على العبد لحق المولى؛ فإذا أزال حقه بالعتق، ضمن.

ولو أودع رجل من صبي شيئًا؛ فتلف عنده، لا ضمان عليه.

ولو أتلفه، هل عليه الضامن؟

فيه قولان:

أحدهما: يجب؛ كما لو أتلف مال إنسان من غير إيداع يضمن.

والثاني: لا ضمان عليه؛ لأن المالك هو الذي سلطه عليه بالإيداع؛ كما لو باع منه شيئًا؛ فأتلف، لا يضمن.

ولو أودع عند عبد شيئًا؛ فتلف عنده، لا يضمن. فإن أتلفه، يجب الضمان، ثم يتعلق برقبته أو بذمته.

فيه قولان: فإن قلنا: لا ضمان على الصبي، فيتعلق بذمة العبد؛ كدين المعاملة. وإن قلنا: يضمن الصبي، فيتعلق برقبة العبد.

ولو كان للصبي وديعة عند إنسان؛ فدفعها المودع إلى الصبي - يجب عليه الضمان؛ سواء دفع بإذن الولي، أو دون إذنه؛ كما لو أتلفها بإذنه. ولو كانت الوديعة للولي، أو لغيره؛ فدفعه إلى الصبي بإذن المالك - لا ضمان على المودع؛ كما لو أمره بإتلافه؛ فأتلفه، لا يضمن.

ولو غصب صبي شيئًا؛ فهلك عنده، يلزمه الضمان.

فإن علم به الولي، يجب أن يأخذه؛ فيرده إلى المالك.

فلو لم يفعل؛ حتى هلك عند الصبي، فالضمان في مال الصبي، والولي يكون طريقًا فيه.

فإن أخذه الولي؛ فهلك في يده، نظر: إن تلف بعد التمكن من الدفع إلى المالك، فالضمان على الولي، والصبي طريق فيه.

فإن تلف قبل التمكن، فالضمان في مال الصبي.

والولي هل يكون طريقًا؟

قيل: فيه وجهان؛ بناء على ما لو أخذ المغصوب من الغاصب؛ ليرد إلى المالك - هل يضمن؟

فيه قولان:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت