الصفحة 1525 من 3626

ولو قال: إلى السذج والمهرجان والنيروز، يجوز؛ لأنه صار معلومًا؛ ما لو قال: إلى عيد الأضحى.

ولو قال: إلى فصيح النصارى؛ نظر: إن لم يكن معلومًا عندهما، لا يجوز، وإن كان معلومًا عندهما يجوز.

وقيل: إنما يجوز مع علمهما إذا كان في المسلمين عدلان يعرفان.

فإن لم يكن، لم يجز؛ لأنهما ربما يختلفان. ولا يقبل قول النصارى فيه. ولو قال: إلى الربيع أو إلى الخريف، لا يجوز؛ لأنه يختلف؛ كما لو قال: إلى الحصاد.

ولو قال: إلى العطاء؛ فإن أراد وصوله، لم يجز، وإن أراد خروجه وقد ضرب الإمام له وقتًا معلومًا جاز.

ولو اسلم في شيء واحد إلى أجلين؛ كأن أسلم في وقري حنطة؛ أحدهما يوفي بعد شهر، والثاني بعد شهرين - ففيه قولان:

أصحهما: يجوز.

وكذلك لو أسلم في شيئين على أجل واحد، فيه قولان.

والمذهب جوازه، وهل يشترط بيان موضع التسليم؟

نظر: إن كان موضع العقد لا يصلح للتسليم؛ بأن كان عقدًا في مفازة، أو سفينة - يجب بيانه.

وإن كان صالحًا للتسليم، فيه قولان:

أحدهما: يجب بيانه؛ قطعًا للنزاع؛ كما لو باع بدراهم، وفي البلد نقود - يجب تعيين واحد منهما.

والثاني: لا يجب، ويتعين مكان العقد للتسليم.

ومن أصحابنا من قال: القولان، فيما إذا لم يكن لنقله مؤنة.

فإذا كان لنقله مؤنة، يجب بيان التسليم قولًا واحدًا - وبه قال أبو حنيفة - أنه يجب بيانه إذا كان لنقله مؤنة.

فإن قلنا: يتعين مكان العقد، لا نعني به عين ذلك الموضع، بل تلك المحلة.

فإن عين مكان التسليم، أو قلنا: يتعين مكان العقد، فأتى به في غير ذلك الموضع - لا يجب قبوله إن كان لنقله مؤنة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت