الصفحة 1717 من 3626

ولو وجد المشتري بالمبيع عيبًا، ورده، وفسخ العقد أو تقايلا المبيع، أو تفاسخا بخيار شرط أو خيار مجلس-: فلا رجوع له على الضامن؛ كما لو أخذ الشفيع الشقص بالشفعة-: لا يرجع بالثمن على الضامن؛ لأن الضامن ضمن ما لم يملكه البائع، ودخل في ضمانه، وفي هذه المواضع: ملك البائع الثمن.

وإذا بان أن البيع كان فاسدًا بشرط أو غيره، هل له مطالبة الضامن بالثمن؟ فيه وجهان:

أحدهما: له ذلك؛ لأنه ظهر أن البائع لم يملك الثمن؛ كما لو خرج مستحقًا.

والثاني: ليس له ذلك؛ لأن التفريط من جهته بالشرط الفاسد؛ ولأن حبس المبيع لاسترداد الثمن ممكن في فساد البيع، وفي استحقاقه غير ممكن.

ولو تلف المبيع قبل القبض بعد أخذ الثمن: ينفسخ العقد، وهل للمشتري مطالبة الضامن بالثمن؟

إن قلنا: ينفسخ العقد من حينه-: فلا؛ كما لو رد بالعيب.

وإن قلنا: من أصله-: فكالشرط الفاسد.

ولو خرج نصف المبيع مستحقًا، له [مطالبة] الضامن بنصف الثمن، وهل يصح البيع في النصف الثاني؟ فعلى قولين:

إن قلنا: يصح، ففسخ-: ليس له مطالبة الضامن بالنصف الثاني.

وإن قلنا: لا يصح في النصف الثاني، فهل له مطالبة الضامن بالنصف الثاني؟

اختلف أصحابنا فيه: منهم من قال: فيه وجهان؛ كما إذا بان العقد فاسدًا، ومنهم من قال: له مطالبة الضامن بجميع الثمن وجهًا واحدًا؛ لأن سبب بطلان العقد في النصف الثاني هو الاستحقاق؛ كما في النصف الأول.

وإن قلنا بظاهر المذهب: إن ضمان الدرك جائز؛ فيجوز ضمان جودة الثمن، ونقصان الوزن للبائع، لأنه لما جاز ضمان الأصل، جاز ضمان الوصف، فإن خرج رديئًا، طالبه البائع به، وكذلك: لو ضمن نقصان الوزن، جاز بأن خرج ناقصًا، رجع عليه بقدر النقصان، فلو اختلف البائع والمشتري في النقصان، فقال البائع: خرج ناقصًا وأنكر المشتري-: فالقول قول البائع مع يمينه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت