ولو أقر بنصفه مطلقًا لإنسان: فعلى هذين الوجهين:
أحدهما: ينصرف إلى نصيبه؛ فيصح.
والثاني: يكون شائعًا، فلا يقبل في نصف نصيب الشريك، ويقبل في نصف نصيبه قولًا واحدًا؛ لأن الإقرار ليس بعقد يتفرق.
وعند أبي حنيفة- رحمة الله عليه-: ينصرف إلى نصيبه، والإقرار يقع شائعًا.
ولو كان بين رجلين عبد، فغصب غاصب نصيب أحدهما؛ وذلك يتصور بأن يستولى عليه، فيزيل يد أحد المالكين عنه، ولا يزيل يد الآخر، فلو باع من لم يغصب منه نصيبه-: جاز، ولو باع المغصوب منه نصيبه- نظر: إن باعه من الغاصب جاز، وإن باع من غيره لا يجوز؛ إلا ممن يقدر على أخذه من الغاصب.
ولو باع من لم يغصب منه مع الغاصب جميع العبد صفقة واحدة: صح البيع في نصيب المالك، وبطل فيما باعه الغاصب، ولم يجعل في نصيب المالك قولين؛ لأن القولين في الصفقة الواحدة إذا بطل بعضها، وههنا: الصفقة متعددة؛ لأن البائع اثنان، فبطلان أحد الصفقتين لا يوجب بطلان الأخرى، وقيل ههنا في نصيب المالك: إنه يصير كما لو باع نصفه منفردًا؛ فيقع شائعًا، أم ينصرف إلى نصيبه؟ فعلى الوجهين:
إن قلنا: ينصرف إلى نصيبه: صح البيع.
وإن قلنا: يقع شائعًا: يبطل البيع في ثلاثة أرباعه، وفي ربعه قولان؛ بخلاف ما لو باع المالكان معًا: صح، ولا يجعل كأن كل واحد باع نصفه مطلقًا؛ لأن العقد الصحيح هناك تناول جميع العبد.
ولو وكل الغاصب الشريك في البيع، أو وكَّل الشريك الغاصب، فباع الكل: فهذه صفقة واحدة؛ فلا يصح في النصف المغصوب، وفي نصيب الشريك قولان، والله أعلم.