وقيل: يلزمه رد الخل، وفي الجلد، إذا دبغه: وجهان؛ لأنه صار مالًا بفعله، والخمر تخللت لا بصنعه.
وقيل: يلزمه رد الجلد، وفي الخل وجهان؛ لأن من غصب الخمر: لم يغصب ما يجوز اقتناؤه؛ بخلاف جلد الميتة.
هذا إذا لم يرفع المالك يده عنها، فإن ماتت شاة، فألقاها صاحبها أو خمرًا، فأراقها صاحبها، وأخذها رجل، فدبغ جلدها، أو تخللت الخمر عنده: هل لصاحبها أن يستردها؟ فيه وجهان:
أحدهما: له ذلك.
والثاني: ليس له ذلك؛ لأنه أبطل حقه بالطرح.
ولو غصب عبدًا مرتدًا: عليه رده، ويغرم مؤنة الرد، ولو أمسكه زمانًا: عليه أجر المثل، فلو هلك في يده أو قتله الغاصب: هل عليه الضمان؟ فيه وجهان:
أحدهما: لا يجب؛ لأن دمه هدر، كما لو قتله في يد المالك.
والثاني: يجب؛ لأنه متقوم؛ كما يضمن منافعه، فلو قتله أجنبي في يد الغاصب: لا ضمان على القاتل، وهل يجب على الغاصب؟ فيه وجهان.
وأم الولد تضمن بالغصب، وعند أبي حنيفة- رحمة الله عليه: لا تضمن.
أما الحر: فلا يضمن بالغصب، صغيرًا كان أو كبيرًا، حتى لو حمل حرًا صغيرًا على مسبعة، فأكله سبع: لا ضمان عليه، وعند أبي حنيفة: يضمن.
وبالاتفاق: لو مات في يده: لا يضمن، ولو غصب صبيًا، وعلي حلي، هل يضمن الحلي؟ فيه وجهان:
أحدهما: لا يضمن؛ لأن الحُلي في يد الصبي، ولم تدخل في يد الغاصب.
والثاني: يضمن؛ لأن الصبي غير كامل اليد.
ولو حبس حرًا مدة، هل يلزمه أجر مثله؟ - نُظر: إن استعمله: يجب، وإن لم يستعمله: فيه وجهان: