الصفحة 1885 من 3626

أصحهما: تثبت؛ لأنه مملوك بعقد معاوضة؛ كما لو اشترى.

وقيل: لا يثبت؛ لأنه ليس المقصود منه المعاوضة.

فإن قلنا: تثبت، هل يجوز للشفيع أخذه قبل قبض الموهوب له؟ فيه وجهان:

أحدهما: لا؛ لأن الهبة لا تتم إلا بالقبض.

والثاني: جاز؛ لأنه صار بيعًا بشرط الثواب.

ولو قال لأم ولده: إن خدمت ورثتي شهرًا: فلك هذا الشقص، فخدمتهم: ملكت الشقص، وهل تثبت فيه الشفعة؟ فيه وجهان:

أحدهما: تثبت؛ لأنها ملكته بالخدمة؛ كالمملوك بعقد الإجارة.

والثانيك لا تثبت؛ لأنه وصية في الحقيقة؛ لأنها تعتبر من الثلث، كسائر الوصايا.

ولو بيع شقص مشفوع مع عوض بثمن واحد: يوزع الثمن عليهما باعتبار القيمة يوم العقد؛ فالشفيع يأخذ الشقص بمقابله من الثمن، وليس له أخذ العوض.

ولا يثبت للمشتري الخيار من فسخ البيع بتفريق الصفقة عليه؛ لأنه دخل في العقد على بصيرة أن الصفقة تفرق عليه.

ولو اشترى شقصًا، وفيه أشجار وأبنية: يدخل الكل في البيع، ويجوز للشفيع أخذ جميعها تبعًا للأرض، وكذلك؛ لو اشترى شقصًا من دار: للشفيع أن يأخذ جميع ما يدخل في مطلق بيع الدار من الأبواب والسقوف وغيرها.

ولو اشترى شقصًا وفيه نخل عليها ثمرة مؤبرة: لا تدخل الثمرة في ملطق البيع، فلو اشتراها مع الثمرة: للشفيع أخذ الشقص مع النخيل بحصتها من الثمر، ولا يأخذ الثمرة، وإن كانت فيها نخيل مطلعة: يدخل الطلع في البيع، وهل للشفيع أخذ الطلع؟ فيه وجهان:

أصحهما: يأخذ؛ لأنه يدخل في مطلق البيع.

والثاني: لا يأخذ؛ كالثمرة المؤبرة.

فإن قلنا: لا يأخذ: أخذ الأرض والنخيل بحصتها من الثمر، وإن قلنا: يأخذ: فلو تأخر الأخذ بالشفعة تعذر حتى يرث الثمار، هل للشفيع أخذ الثمار؟ فيه وجهان:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت