الصفحة 1905 من 3626

شفيع فلو أراد أن يأخذ الثلث، هل له ذلك؟ فيه وجهان:

أحدهما: ليس له ذلك؛ كما لو لم يجز للأول أخذ الثلث.

والثاني: له ذلك؛ لأن الحق: ثبت للشفعاء أثلاثًا.

فإذا أخذ هو الثلث: لا نفرق الحق عليهم؛ بخلاف الأول؛ فإنه يأخذه من المشتري، والمشتري ملكه جملة؛ فلا يجوز التفريق عليه، فإذا أخذ الثاني نصف ما في يد الأول، ثم حضر الثالث: أخذ من كل واحد ثلث ما في يده، وإذا أخذ الثاني الثلث: إما على الوجه الذي يجوز أو بالتراضي؛ فإذا حضر الثالث: له أن يأخذ ثلث ما في يد الثاني، ثم يضمه إلى ما في يد الأول؛ فيقسمان نصفين؛ لأنه يقول: ما من جزء منه إلا ولي ثلثه؛ فيأخذ ثلثه، ويأخذ من الأول نصف ما في يده؛ لأنه مساو له في الحق؛ فللأول أن يشاطره ما أخذ من الثاني؛ فيزداد نصيب الأول والثالث؛ فيأخذ عددًا له ثلث، ولثلثه ثلث، وأقله تسعة؛ أخذ الثاني منها ثلاثة، والثالث يأخذ منه سهمًا، من الأول ثلثه، ثم يجعل السهم الذي أخذه من الثاني بينهما، فنقول: سهم واحد لا يستقيم على اثنين بضرب اثنين في تسعة، فتصير ثمانية عشر، أخذ الثاني منها تسعة، ثم أخذ الثالث منها سهمين ومن الأول ستة، واسترد الأول منه سهمًا من السهمين؛ فصار لكل واحد سبعة، وللثاني أربعة.

ولو حضر منهم اثنان، وأخذا جميع الشقص مناصفة، وقاسما: بأن أتيا الحاكم، حتى أقام قيمًا في مال الغائب، فاقتسموا، ثم حضر الثالث، فإن عفا: صحت القسمة؛ وإلا تنقض القسمة، ولو أخذ الأول الكل، وقاسم المشتري، وغرس وبنى في نصيبه، ثم حضر الآخران، هل لهما قلع الأشجار. والبناء مجانًا؟ فيه وجهان:

أصحهما: لا؛ لأنه غرس وبنى في ملكه؛ كالمشتري: إذا قاسم الشفيع، والشفيع غير عالم بثبوت الشفعة له؛ فبنى المشتري في نصيبه، ثم علم الشفيع: لا يقلع بناءه مجانًا.

والثاني: يقلع؛ بخلاف المشتري؛ لأن ملكه كان مستقرًا عليه، وملك الشفيع الأول غير مستقر؛ لأن الثاني يستحق مثل ما استحق الأول؛ وكذلك: إذا حصلت الزوائد من ثمار النخيل في يد الشريك الأول: هل يسلم له أم يشاركه الثاني والاثلث؟ فيه وجهان:

أصحهما: يسلم له؛ كما يسلم للمشتري؛ لأنها حدثت في ملكه.

والثاني: لا، بل يشاركه الآخران فيها.

ولو كان للشقص شفيعان، وأحدهما حاضر، فعفا الحاضر: فللغائب أخذ الكل،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت