الصفحة 2021 من 3626

واحد نصف البذر: فما يحصل يكون بينهما، ثم إن كان الأرض من واحد، والآلات والعمل من الآخر: فلمالك الأرض نصف أجرة مثل الأرض على العامل، وللعامل نصف أجر مثل عمله، والآلات على مالك الأرض، فإن استويا تقاصا، وإن كان لأحدهما فضل: رجع بالفضل.

ولو كان البذر والأرض من واحد، والعمل والآلة من الآخر، فأقرض صاحب البذر نصف البذر من الآخر، وأجر منه نصف أرضه بنصف عمله، ونصف آلته: يجوز، وما يحصل يكون بينهما، ولا شيء لأحدهما على الآخر إلا المستقرض: عليه رد ما استقرض من البذر.

ويجوز اكتراء الأرض للزراعة بالذهب والفضة والعروض، وبكل ما ينبت من الأرض، إذا كان معينًا أو موصوفًا.

وعند مالك- رحمة الله عليه-: لا يجوز بما ينبت من الأرض، كالمخابرة.

قلنا: المخابرة: اكتراء الأرض بماي نبت منها بعد العقد؛ إما بجنس موصوف أو معين من الحبوب؛ فلا بأس به؛ كما يجوز بأحد النقدين.

ولا يجوز اكتراء الأرض للزراعة إلا أن يكون لها ماء معتاد لا ينقطع شتاء ولا صيفًا من نهر صغير أو كبير أو بئر، أو عين.

ويدخل ذلك في مطلق عقد الإجارة للزراعة؛ بخلاف ما لو باع الأرض: لا يدخل في البيع بشربها؛ وكذلك: أراضي الجبال التي تشرب من ماء المطر، قل أو كثر أو من نداوة الأرض بالثلج وغيره: يجوز إجارتها للزراعة؛ لأنها قلما تختلف.

فإن اكترى أرضًا للزراعة سنة، ولها ماء معتاد، فزرع أحد الغلتين، ثم انقطع الماء- نُظر: إن أمكن سقيها من موضع آخر، وضمنه المكتري: فلا فسخ للمكتري، وإن لم يمكن، أو لم يفعله المكري: نص على أن للمكتري فسخ العقد:

وقال في الدار المستأجرة: إذا انهدمت: إن العقد ينفسخ.

ومن أصحابنا من قال: فيهما قولان:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت