:لم يجز، وإن لم يكن جاريًا كالماء والبئر؛ فعلى قول ابي إسحاق: لا يجوز؛ لأنه باع ما لا يملك.
وعلى الوجه الآخر: يجوز.
ولو باع البئر مطلقًا، أو باع دارًا فيها بئر ماء: جاز، ثم على قول أبي إسحاق: يصير المشتري أحق بذلك الماء؛ كما كان البائع أحق به.
وعلى الوجه الآخر: الموجود- يوم البيع- لا يدخل في البيع، وما ينبع بعده: يكون للمشتري.
ولو باع جزءًا مشاعًا من القناة أو البئر: جاز، وما يحدث يكون مشتركًا بينهما حقًا؛ على قول أبي إسحاق، وملكًا على الوجه الآخر.
ولو حفر رجل بئرًا في موات، نظر: إن حفر للارتفاق لا للملك: فما دام هناك- فهو أولى به، ولم يكن له منع الغير من الاستقاء.
ولا يمنع فضل الماء عن المواشي؛ لما روي عن أبي هريرة- رضي الله عنه- أن النبي- صلى الله عليه وسلم- قال:"من منع فضل الماء، ليمنع به الكلأ: منعه الله فضل رحمته يوم القيامة"، ولكن لا يلزمه إعارة الدلو والرشاء للاستقاء.