فهرس الكتاب
يقبض: لم يصح قبضه بعده.
ولو كان الموهوب عبدًا، فأمر الواهب المتهب بإعتاقه، أو المتهب الواهب فأعتقه، أو كان طعامًا، فأمره الواهب بأ: له، فأكله: كان قبضًا.
ولو مات الواهب أو المتهب أو جن أحدهما أو أغمي عليه قبل القبض: فقد قيل: يبطل العقد؛ لأنه عقد جائز، كالشركة.
والصحيح: أنه لا يبطل؛ لأنه يفضي إلى اللزوم بخلاف الشركة، ففي موت الواهب: إن شاء وارثه سلم، وإن مات المتهب قبض الوارث إن سلم إليه، وفي الجنون والإغماء: يقبض بعد الإفاقة، ولا يصح القبض في حال الجنون، ولو وهب في الصحة، وأقبض في مرض الموت يعتبر من الثلث؛ كما لو وهب من وارثه في حال الصحة، وأقبض في مرض الموت: لم يصح؛ كما لو وهب في المرض؛ والدليل عليه: ما روي عن أبي بكر الصديق- رضي الله عنه- أنه نحل عائشة جاد عشرني وسقًا، فلما مرض قال: وددت أنك قبضتيه، وهو اليوم مال الوارث.
ولو وكل المتهب وكيلًا بالقبض أو الواهب وكل بالإقباض، يجوز.
ولو وهب من إنسان شيئًا، والشيء في يد المتهب: يشترط مضي إمكان القبض حتى يحصل الملك، ويشترط الإذن في القبض على ظاهر المذهب؛ كما ذكرنا في"الرهن".
ولو وهب لصبي أو مجنون شيئًا، فقبله قيمه أو الحاكم: جاز:
ولا يصح قبول متعهد الصبي، إذا لم يكن قيمًا.
وعند أبي حنيفة: يصح.
ولو وهب الأب لولده الطفل شيئًا، أو الجد أب الأب لناقلته، وتولى طرفي العقد: جاز، وهل يحتاج إلى لفظي الإيجاب والقبول، أم يجوز أن يقتصر على واحد فيه وجهان؛ كالبيع.
ويقبض له من نفسه.
أما الوصي أو القيم إذا وهب للصبي شيئًا: فلا يقبل لنفسه بل يقبله الحاكم، أو يأمر الحاكم من يقبل عنه.