الصفحة 2084 من 3626

أصحهما: لا يكون رجوعًا؛ كما لو باع المبيع في زمان الخيار؛ يكون فسخًا.

والأول: المذهب؛ أنه لا يكون رجوعًا؛ بخلاف البيع في زمان الخيار؛ لأن ملك المشتري في زمان الخيار ضعيف؛ فلم يمنع تصرف البائع وملك الابن على الموهوب قائم؛ بدليل نفوذ تصرفاته فيه؛ فلم ينفذ تصرف الواهب، فإن قلنا: يكون رجوعًا: فهل تصح الهبة والبيع؟ فيه وجهان؛ كالبيع في زمان الخيار.

ولو أعتقه الأب، أو كان طعامًا، فأكله، أو جارية فوطئها: فالصحيح: أنه لا يكون رجوعًا حتى لا ينفذ العتق، وإذا استولد بالوطء: يجب عليه قيمتها، وإن كان طعامًا، فأكله يجب عليه قيمته، وإذا رجع الأب في الهبة، فقبل أن يسترده: يكون أمانة في يد الابن حتى لو هلك في يده: لا ضمان عليه؛ بخلاف ما لو فسخ البيع: كان المبيع مضمونًا على المشتري؛ لأنه أخذه في الابتداء على حكم الضمان.

فصل في بيان حكم الهدية

روي عن رسول الله- صلى الله عليه وسلم- أنه قال:"يا نساء المسلمات، لا تحقرن جارة بجارتها، ولو مرسن شاة".

الهدية مندوب إليها؛ قالت عائشة- رضي الله عنها-: كان النبي- صلى الله عليه وسلم- يقبل الهدية ويثيب عليها، ولا يستحقر المهدي القليل، فيمتنع من أن يهدى به؛ للحديث، وقد قال النبي- صلى الله عليه وسلم- في الصدقة: اتقوا النار ولو بشق تمرة، ولا يستنكف المهدى إليه من قبول القليل"؛ قال النبي- صلى الله عليه وسلم-:"لو أهدي إلي ذراع: لقبلت، ولو دعيت إلى كراع: لأجبت"، ولا تحتاج الهدية إلى إيجاب وقبول؛ لأنها ليست بعقد؛ كالصدقة؛ بل البعث من"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت