فهرس الكتاب
دراهم- فكل من سمع ذلك منه، أو من غيره، فرده- ويستحق المسمى، ومن رده ممن لم يسمعه- لا يستحق شيئًا، وهو متبرع.
ولو رده رجلان، أو ثلاثة: فيكون المسمى بينهم على عدد رءوسهم.
ولو ذكر مالًا مجهولًا، فقال الرجل: رد آبقي حتى أرضيك، [أو إن رددته أعطيك] شيئًا، أو قال: من رده: فله علي شيء؛ فرده رجل ممن سمعه: يستحق أجر المثل؛ لأنه لم يعمل مجانًا.
ولو قال من رده: أعطيته شيئًا، فرده جماعة: فأجر مثل الرد بينهم، فأما إذا قال الرجل: رد آبقي، أو ضالتي، ولم يذكر شيئًا، فرده: كان متبرعًا؛ لا يستحق شيئًا؛ لأنه عمل بلا عوض.
وقيل: إن كان معروفًا برد الضوال: يستحق أجر المثل.
ولو نادى غير مالك العبد: من رد عبد فلان- فله عشرة دراهم، فرده رجل: يستحق العشرة على المنادي؛ لأنه ضمن العوض، فإن قال في النداء: [قد] قال فلان: من رد عبدي- فله عشرة، فرده رجل: لا يجب على المنادي شيء.
قال الشيخ- رحمه الله-: فإن كان فلان قد قاله: يستحق عليه؛ وإلا فلا يستحق شيئًا.
ولو قال لرجل: إن رددت عبدي- فلك عشرة، فشاركه في الرد غيره: لا يستحق من شاركه شيئًا؛ لأنه متبرع، ثم نظر: إن قال المعين: إني أعنت العامل: فالعامل يستحق جميع العشرة، ولا شيء للمعين، سواء قال المعين: شاركته لأشاركه في الجعل أو قال: مجانًا.
وإن قال: عملت للمالك بعوض أو غير عوض: فالعامل يستحق نصف المسمى له.
ولو قال لرجل: إن رددت عبدي- فلك عشرة، وقال لآخر: إن رددته- فلك عشرون، وقال لثالث: إن رددته- فلك ثلاثون، فرده واحد منهم: يستحق ما سمى له، وإن ردوه جميعًا: يستحق كل واحد منهم ثلث ما سمى له؛ فالأول يستحق ثلث العشرة، والثاني ثلث العشرين، والثالث ثلث الثلاثين، وإن رده اثنان منهم: يستحق كل واحد منهم نصف ما سمى له، وإن أعانهم رابع، فردوه جميعًا: لا شيء للمعين، وكم للثلاث نظر: إن قال المعين؛ عملت للمالك: فلكل واحد من الثلاث ربع ما سمى له، وإن قال: أعنت ثلاثتهم: فكل واحد يستحق ثلث ما سمى له، كما لو ردوه دون المعين وإن قال: أعنت واحدًا منهم بعينه: فذلك يستحق نصف ما سمى له، ولكل واحد من الآخرين ربع ما سمى له، ولو قال لرجل: إن