الصفحة 2108 من 3626

يتحالفان، ثم يجب للعامل أجر المثل؛ كما لو اختلفا في الإجارة في قدر الأجرة.

ويجوز لكل واحد من المتعاقدين فسخ العقد قبل الشروع في العمل، أما بعد الشروع في العمل- نُظر: إن أراد العامل الفسخ: له ذلك؛ لأنه يحبس بحقه.

فإذا فسخه: لا يستحق شيئًا لما عمل، وهل يجوز للجاعل الفسخ؟ فيه وجهان:

أحدهما: يجوز؛ لأنه عقد جائز من الجانبين، كما قبل الشروع في العمل، وإذا فسخ: لا شيء للعامل.

والثاني: ليس له ذلك، إلا أن يضمن للعامل أجر ما عمل؛ لأنه يبطل بفسخه حقه فيما عمل.

ويجوز الزيادة والنقصان في الجعل قبل العمل.

فإن قال: من رد عبدي- فله عشرة؛ ثم قال: من رده فله دينار، فمن رده يستحق الدينار لا العشرة.

وإن قال: من رد عبدي فله عشرة، ثم قال: من رده فله خمسة، فمن رده يستحق الخمسة.

ولو قال: من رد عبدي- فله كذا، فكان في يد رجل، فرده: يستحقه، إن كان يحتاج في رده إلى مؤنة، فإن كان شيئًا خفيفًا لا مؤنة في رده: لا يستحق شيئًا.

ولو قال: من دلني على عبدي- فله كذا، فدله رجل دلالة تحتاج إلى مؤنة: يستحق، فإن كان في يده: لا يستحق شيئًا.

ولو قال: من أخبرني- فله كذا، فأخبره رجل: لا شيء له؛ لأنه لا يحتاج فيه إلى عمل، والله أعلم.

باب التقاط المنبوذ

روي عن ابن شهاب عن ستين أبي جميلة، أنه وجد منبوذًا، قال:"فجئت به إلى عمر بن الخطاب- رضي الله عنه- فقال: ما حملك على أخذ هذه النسمة فقال: وجدتها ضائعة، فأخذتها، فقال عريفه: يا أمير المؤمنين: إنه رجل صالح!! فقال: كذلك فقال نعم، فقال"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت