ثم كل من يصير محجوبًا به لو خرج حيًّا لا يُعطى [إليه] شيء ما لم يخرج الجنين، فإن خرج حيًّا، فالمال له، فإن مات في الحال صرف إلى ورثته، استهل أو لم يستهل، بعد أن كانت فيه حركة تدل على الحياة.
فإن خرج ميتًا فلا ميراث له، بل يصرف إلى ورثة الأب، سواء كان يتحرك في البطن أو لا يتحرك، وكذلك لو خرج، وبه اختلاج أو حركة كحركة المذبوح - فهو كما لو خرج ميتًا، وتلك الحركة لا تدل على الحياة، بل تكون انتشارًا للخروج عن المضيق، فإن خرج ميتًا يضرب - ضارب يجب على الضارب الغرة، وتورث الغرة عن الجنين، ولا يورث منه ما وقفنا له من ميراث أبيه؛ لأنا نجعله حيًّا في حق الضارب خاصة بإياب الغرة عليه، كذلك نجعله حيًّا في توريث الغرة خاصة.
ولو خرج بعضه حيًّا، ثم مات قبل الانفصال - فهو كما لو انفصل ميتًا، ولا عبرة بحياته قبل تمام الانفصال، حتى لو خرج بعضه حيًّا، ومات قبل خروجه - لم يرث؛ لأنه لا يُعطى له حكم الحياة حتى ينفصل جميعه حيًّا، وكذلك لا تنقضي العدة بخروج بعضه.
ولو خرج بعضه حيًّا، فضرب ضارب بطنها، فأسقطت ميتًا - يجب على الضارب الغرة.
ولو عتقت الجارية بعد خروج بعض الولد منها - سرى العتق إلى الولد.