الصفحة 2194 من 3626

ولو أوصى لآخر بضعفيها: فله ثلاثمائة، كأنه قال: أعطوه مائة، وضعفوا مرة بعد مرة.

وعند أبي حنيفة: يُعطى إلى الثاني أربعمائة.

ولو أوصى لزيد بمائة، ولآخر ثلاثة أضعافها: فله أربعمائة.

ولو أوصى بأربعة أضعافها-: فخمسمائة، وإذا احتمل لفظ الموصى معنيين-: حمل على أظهرهما، وإذا احتمل في المقدار وجهين: حمل على أقلهما؛ لأنه اليقين، وإذا كان اللف بهما - فالتفسير إلى الورثة.

بيانه: لو قال: أعطوا فلانًا حظًا أو نصيبًا أو جزءًا أو سهمًا أو قسطًا أو شيئًا أو قليلًا أو كثيرًا من مال: فالتفسير إلى الوارث، فإذا فسره بأقل ما يقع عليه اسم المال: يُقبل، فإذا ادعى الموصى له أكثر: لا يسمع حتى يبين الزيادة، فإذا بين: له تحليف الوارث أنه لا يعلم استحقاق ما يدعيه، ولا يحلفه على إرادة المورث؛ لأنه أفشى أمرًا على الجهالة؛ فلا يطلع عليه الوارث.

ولو قال: أعطوا فلانًا كذا: يُعطى الوارث ما شاء، ولو قال: كذاوكذا: يعطى مما شاء اثنين.

ولو قال: كذا كذا من دنانيري: يعطى دينارًا واحدًا.

ولو قال: كذا وكذا من دنانيري-: يعطى دينارين، ولو قال: كذا كذا من ديناري: يعطى حُبة، ولو قال: كذا وكذا من ديناري: فحبتان.

ولو قال: كذا وكذا دينارًا - فيه قولان:

أصحهما: يُعطى دينارين.

والثاني: دينار واحد، لأنه ذكر الدينار بلف الوُحدان.

وقيل: دينار وشيء.

ولو قال: كذا وكذا من دنانيري أو دراهمي: فيعطى الوارث إما دينارين أو درهمين، فإن لم يكن له شيء من ذلك-: فالوصية باطلة.

وإذا كثرت الوصايا، وزادت على الثلث، ولم يجز الوارث الزيادة: قسم الثلث بينهم على نسبة الإجازة.

وطريق معرفته: أن ينظر كم نسبة الزيادة على الثلث من جميع الوصايا، فتنقص عن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت